ابن كمال باشا
171
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
نقرة وتقول لي لا تقطع رزقك بيدك فاروح وانا ساكت وأقول هذه تعطيني عشرة دراهم واللّه لا قطعت رزقي بيدي ولولا انك سألتني عن هذا ما قلت لك وردان اللّه يكون في عونها ما منا الا يكسب منها جملة في كل يوم واللّه تعالى يستر عليها واحذر ان تقول لاحد فترجع وتعامل غيرنا فحلف ان لا يذيع امرها بعد هذا وقد تزايد عندي الفكر والوسواس وبت في قلق عظيم فلما أصبحت اتتني على العادة وأعطتني الدينار واخذت الخروف وحملته للحمال وراحت فوصيت الصبي الدكان وتبعتها بحيث انها لا تراني إلى أن بلغت جميع ما ذكره الحمال وانا اعاينها إلى أن خرجنا من مصر وانا اتوارى خلفها إلى أن وصلت بساتين الوزير فاختفيت حتى شدت عيني الحمال وتبعتها اختفي من مكان إلى آخر حتى انتهيت إلى حجر كبير فحطت عن الحمال اختفيت انا خلف بعض الحجارة وصبرت إلى أن عادت بالحمال ورجعت فأنزلت جميع ما كان في القفص وغابت ساعة فعلمت انها استوفت جميع ذلك فاتيت إلى ذلك الحجر فوجدت محاذيه طبق نحاس مفتوحا ودرجا داخله فنزلت في تلك الدرج قليلا فوصلت إلى دهليز كبير فمشيت فيه وهو كثير النور ولا اعلم من اين يأتيه حتى رأيت صفة باب قاعة فارتكنت في بعض الزوايا ونظرت بعيني فوجدت بعض سلالم طالعة خارج باب القاعة فوجدت بينها صفة مشرفة صغيرة لها طاقة تشرف على القاعة وهي مكان مظلم موحش كثير الوطاوط فصبرت كذلك وتسللت القاعة فوجدت المرأة اخذت الخروف وقطعت منه اطايبه وعملته في قدر ورمت الباقي إلى دب كبير