ابن كمال باشا

170

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

الصواب من لذتها فخرق امعاءها . قال ففتشت في يدها فوجدت الإبرة بين أصابعها وقد أمسكت عليها فعلمت صحة قول العجوز فقلت وكيف كان أول تعليمها للحمار فقالت لما ان جاءت به أحضرت حمارة أنثى واوثبته حتى أدلى فطلب الحمارة فأخذت عنه وأمسكت هي ايره واولجته فيها فاستمر الحمار عليها وربما طلبها جماعة من التجار والرؤساء فتأبى وتقول انا بعد بعلي وأهلي حرمت الرجال على نفسي . وقيل إنه كان في أيام الامام الحاكم بمصر القديمة انسان يسمى وردان كان جزارا يتعيش بلحم الضاني في سوق مصر القديمة وكان في كل يوم تأتيه امرأة تعطيه دينارا مصريا قدر دينارين ونصف بالميزان وتقول أعطني خروفا وتحضر معها حمالا بقفص وتروح إلي في ثاني يوم فكان يكتسب منها في كل يوم عشرة نقرة أو أكثر فأقامت مدة طويلة ففكر وردان ذات يوم بأمرها وقال باللّه العجب هذه المرأة تشتري مني كل يوم بدينار ذهب ما غلطت يوما تجيء فيه بدراهم ولا يكون الا عن ايصال قال فطلب وردان الحمال وسأله وقال أنت تروح مع هذه المرأة كل يوم إلى اين توصلها فقال يا معلم انا في غاية العجب من هذه كل يوم تحملني الخروف من عندك وتشتري حوائج طعام وفواكه ونقل بدينار اخر وتأخذ من شخص اخر نصراني بسوق الشمع معروقتين نبيذا وتعطيه دينارا وتحملني الجميع إلى بساتين الوزير ثم تعصب عيني بحيث اني لا ابصر اين أضع رجلي وتمسك يدي فما اعرف اين تذهب بي حتى تقول ضع ما معك هنا فأضعه ولي عندها قفص اخر فتعطيني عشرة دراهم