ابن كمال باشا
152
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
بثمانية واللام بثلاثين والواو بستة فصارت الجملة خمسة وخمسين . فكأنه قد اختص بذكر المواهب الطيبة والنعم الحسنة وبالحلاوة وما كانت هذه صفته يجب ان يحب ويعشق ويفضل على سائر اللذات كلها . لطيفة ذكر محمد بن الحسن البزار قال : بينما انا على باب داري جالسا على مصطبة وإذا بامرأة تتمشى وتنكسر فقلت لها على طريق العبث بها : أيش قولك يا ستي في شيء أصلع اقرع أحدب اقتب كأنه بوق عظيم الغروق يخرق الخروق ويفتق الفتوق ويشق الشقوق ويقضي الحقوق ويكنى ابا العروق ، كأنه وتد أو حبل من مسد أو رقبة أسد ، احمر أشقر اعجر معجر كالمحور ، ان صارعه الكبش صرعه ، وإذا طعنه أوجعه أو هجم عليه قرعه أو غافله خدعه يمشي بلا رجلين وينظر بلا عينين ويتوسل بالخصيتين ويسمى ابا الحصين إذا غضب تغاشى وإذا رضى تلاشى ، غليظ مدكك مدور مفكك ، يكنى ابا المعكك ، مطاعن مداعس ، مشاتم مباحس ، يكنى ابا الفوارس . رأسه كماه ، وورطه قناة وفي رقبته مخلاة رأسه بلوطة ووسطه مخروطة ، لو نطح الفيل كوره أو دخل البحر عكره . قال فلما سمعت ذلك تقدمت إلي وجلست على المصطبة بين يدي وحلت النقاب عن وجه كأنه القمر وقالت : هذا زين أو شين . فقلت ولا واللّه بل كالبدر في ليلة كماله . فقالت وأريك شيئا يقوم له ايرك ويلذذ به غيرك . وشلحت ثيابها عن