ابن كمال باشا

153

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

جسم كأنها قضيب لجين وبطن معكنة وسرة محقنة ، وخصر تحيل يحمل ردفا ثقيلا ، وحركاته قعب مخروط أو حمل مسموط فبقيت باهتا اليه ، انظر فيه فأنشدت تقول : انظر لكسي هذا * فهل له من شبيه ؟ يفوز غيرك منه * بكل ما يشتهيه ؟ لو كان منك قريبا * ما كنت تصنع فيه ؟ فقلت : كنت انيكه وابذل فيه مجهود الصنعة . فقالت : وهل عندك صنعة ؟ فقلت : وأي صنعة يا ستي وما هي من بعدي عندك أو عندي . فقالت : بل عندي ووصفت لي مكانها وجعلت الميعاد غدا . فلما أصبحت لبست ثيابي وتطيبت ومضيت إليها فإذا بابها مفتوح فدخلت في دار مضيت كأنها الفضة المجلية وفي وسطها بركة مملؤة من الماورد والصبية تعوم فيها والجواري ينثرن عليها النثار والأزهار فلما رأتني طلعت وهمت بلبس ثيابها فأقسمت عليها بان لا تفعل فانتصبت بين يدي كأنها قضيب فضة أو لعبة عاج فجعلت اتأمل بياض لونها وسواد شعرها وغنج عينيها وتقويس حاجبيها واحمرار خديها وصغر انفها وضيق فمها وطول عنقها وانسلاك كتفيها وقعود صدرها وبروز نهديها وتربيع بطنها واندماج عكنها ورقة خصرها وثقل ردفيها فوقع نظري على كس كأنه قضيب لجين قد اعتنقه بساعدين وقد أرخت عليه عكنتين من عكنها وغطت باقيه براحتيها ؛ ثم لبست ثيابها ومضينا إلى مجلس قد عبيت أوانيه وملئت قنانيه ، فحضر الطعام فأكلنا ودارت