ابن كمال باشا
12
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
الباب الثالث في ذكر الضرر الذي يحصل من الافراط في الباه من الناس من تغلبهم شهوة الباه فيسرون في استعماله وذلك مما يضرهم في بعض الأحوال ضرر إلى الغاية وسيما من اهمال التدبير قبله وبعده وفي بعض الأحوال ضرر دون ذلك وقد ينتفع به البدن فرأيت أن اذكر مضاره لئلا يقدم عليه من تغلبه الشهوة فيحصل له ما يضر ونذكر له التدبير الذي ينبغي ان تستعمل قبله وبعده والأحوال والأوقات التي يستحب ان يكون فيها أو يكره لنكمل به الانتفاع . فنقول ان الالحاح على الجماع يطفئ الحرارة الغريزية فتضعف لذلك الأعضاء الطبيعية وترى العوارض الخارجة عن الطبيعة فتسقط القوة بذلك فيقل نشاط البدن وتقل حركاته وتضعف المعدة والكبد ويسوء الهضم فيها وفي جميع البدن فيفسد الدم وتلين العروق . وهو أيضا يضعف الأعضاء الأصلية ويسرع الهرم والذبول ويقل اللحم والدم ، ويذهب نضارة الوجه واللون وبهاءه ويضعف البصر ويرق الشعر الاسيل ويضعفه حتى أنه يورث الصلع ، ويخفف الدم ويضر بالعصب ويورث الرعشة وضعف الحركات الإرادية ويضر بالصدر والرئة ويرق الكبد ويهزلها فيضعف لذلك أكثر أفاعليها . فمن كانت تحت شراسيفه بالطبع نفخ أعيد ذلك في بطنه وخاصرته فلذلك ينبغي ان يتوقاه