ابن كمال باشا

13

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

ومن يكون به جروح الكولنج الكائن من الربع بالاخلاظ الباردة كان به ومنه الورك والمفاصل أهاجه عليه واولجه فيه خاصة إذا كان ذلك مع امتلاء البطن والعروق أو حركة أو تعب شديد . وأبلغ المكايد وأشدها واشرها بأصحاب الأمزجة اليابسة والأبدان النحيفة فهو يسرع بهم نحو الذبول وخاصة الذين عروقهم من ذلك ضيقة ودماؤهم قليلة . فاما الأبدان العبلة الرطبة الضيقة العروق والقليلة الدم كابدان ذوي الأمزجة الباردة فهي ابعد عن الذبول والجفوف كثيرا واما الأجسام السخنة ذوات العروق اليابسة الواسعة الممتلئة والدماء الكثيرة فهي أجل الأبدان في الاكثار من الباه اليابسة وأقلها تأذيا ، وكثير منهم يضرهم الامساك عن الجماع مضرة بينه وذلك أنه يحدث ضروبا من الاعراض الرديئة كالدود والدوار وثقل الرأس وقلة الشهوة إلى الأشياء والتمدد وربما ورم القضيب والاشيان ولكني أزيد من الشرح والتطويل والتفصيل فأقول : ان الأبدان النحيفة بدئان حدهما الأبيض اللون الذي يلي الزهر لين الزهر لين الجلد مائلا إلى الدكة أو الخضرة أو الرصاصية فالمني منهم قليل غليظ وشهوتهم للباه إلى القلة مائلة وهذه التي امزجتها باردة يابسة وأعظم ضررا على هذه الأبدان الجماع والثاني الذي يميل إلى الحمر والسواد الواسع العروق الكثيرة الدم الغليظ الأعصاب والأوتار والمني من هؤلاء قليل غليظ وشهوتهم للباه كثيرة وانعاظهم سريع مع قلة منيهم مع وهم أصحاب الأمزجة الحارة اليابسة والشعر على أبدانهم متكاثف وجلودهم صلبة خشنة وضرر الجماع لهؤلاء بقدر سعة عروقهم وكثرة دمائهم ولحومهم وأبدان