محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي
47
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )
الرطوبات الغليظة وإذا وضع في الأنف قطع اللحم الزائد وإذا به لطخ على اللثة نفع من الآكلة العارضة لها واعلم أن ماء الرمان الحامض قابض للطبيعة وماء الرمان الحلو ملين وماء الرمان المز لا يحبس الطبيعة ولا يطلق وجربت ذلك مرارا وعرضت هذا القول على كثير من الأطباء وقلت القياس يقتضى أن يطلق ماء الرمان المزّ أيضا كماء الرمانين لاتحادهما في الطعم والمزاج فقالوا إنه يطلق كما يطلق ماء الرمانين قالوا إن الرمان المز لم يكن في زمن المتقدمين غالبا فلهذا أمروا بماء الرمانين فطلبت ذلك من كتب المتقدمين كثيرا حتى وجدت في المقالة الثالثة من كتاب ابيذيميا للفاضل أبقراط أن ماء الرمان المز لا يطلق البطن وماء الرمانين يطلق لأن الحلاوة في الماء المركّب من رمان حامض ورمان حلو صادقة خالصة لأن نضجهما وانعقادهما قد كمل على شجرتهما وإذا كانت الحلاوة صادقة كاملة كان جلاوها أكثر وغسلها أزيد فإذا جلت الحلاوة وغسلت وحلّلت قطعة الحموضة وطرفت وتولد من ذلك دواء ملين وأما المزازة فإن الحلاوة فيها مائية ضعيفة الفعل قريبة من التفاهة فإذا ماجت الحموضة حلتها وفعلت فيها فعل الماء العذب في الخل وتولدت منهما كيفية زائدة في التبريد غير حابسة ولا مطلقة الطبع : الحلو منه حار رطب وقيل معتدل في الحرارة والبرودة وقيل بارد رطب في الأولى والحامض بارد يابس في الثانية الرياضة المعتدلة مقو للحرارة الغريزية والمعدة واعلم أن جميع أقسام الرياضة تسخن ما لم تبلغ حد الفرط في التحليل فيروح فإنها إذا