محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي

27

عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )

والفالج واللقوة والصرع والرعشة ومن الصداع والشقيقة والجذام والبرص والجنون والوسواس ومن الأمراض البلغمية والسوداوية وحمياتها ومن النافض والقشعريرة ويقوى المعدة ويحرك الشهوات ويقوى القلب وينفع من الخفقان والتوحش وعسر النفس ونفث الدم ويحلل صلابات الكبد والطحال وغيرهما من الأحشاء وينفع من قروح الأمعاء والرياح الخبيثة ومن السعال العتيق ووجع الصدر والجنب ومن الاستسقاء ويفتت الحصاة في الكلى والمثانة وينفع من عسر البول ويدر الطمث ويخرج الجنين وينفع من توابع هذه الأمراض فإنه إذا ينفع من الفالج والصرع ينفع من الأمراض البلغمية التي تقاربهما في النوع وكذلك إذا نفع من صلابة الكبد والطحال فتح السدد وأدرّ الماء وعلى هذا القياس وهذا الدواء كما أنه نافع من هذه الأمراض فهو حافظ للصحة إذا شربه الصحيح حفظ صحته وقوى قوته ولم يؤثر فيه أسباب الحوادث كالسموم المشروبة وما يعرض له من اللسوع ويأمن ضرر إفساد الهواء وما يحدثه الوباء قال صاحب المنهاج البادزهر والترياق هو كل دواء حفظ على الروح قوتها وصحتها ودفع ضرر السم عنها ويتم ذلك بالأدوية التي من شأنها أن تكون متوسطة بين القاتل والمقتول ففيها قوة مشاكلة الأدوية القتالة والسموم المهلكة بها يجذبها ولكنها لا تبلغ رتبتها في المضرة وفيها قوة مقوية للبدن ولذلك متى أخذت في وقت الصحة ضرّت وأن تناول منها شئ كثير في حال أخذ السم ضرت أيضا وإن أخذ منها المقدار المعتدل الذي لا يضر البدن لكثرته ولا يغلبه السم نفعت وهذا القول مخالف لقول صاحب المختار وعرضت هذه المخالفة