محمد بن يوسف الهروي / عماد الدين الشيرازي
28
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال )
على بعض أطباء الزمان فأعرض عن قول صاحب المنهاج واختار قول صاحب المختار وقال إني جربته على أبدان الأصحاء أيضا فتنفعوا به قال محمود بن إلياس اعلم أن هذا الترياق جليل القدر عظيم المنفعة لأنه يخلص بإذن اللّه تعالى من الموت العارض وأول من اخترع تركيبه ماغنيس وتممه أندروماخس الذي زاد فيه لحوم الأفاعي وبه كمل وتم الغرض المقصود وأظهر محاسنه ومنافعه جالينوس وقيل يستعمل بعد سنة وقد جوزوا أن يستعمل بعد ستة أشهر وقوم من الأطباء لا يرون استعماله إلا بعد خمس سنين ومنهم من يرى استعماله بعد عشر سنين أو اثنى عشر سنة وقيل بعد عشرين سنة قال الشيخ الترياق الفاروق والمعجون المعروف بمثروديطوس لا يبلغ شئ من الأدوية المركبة مبلغهما في ملائمة مزاج الإنسان وموافقة له وتقوية القلب وإزالة التوحش ومقاومة السموم والإنسان المعتدل المزاج إذا يستعمل من أيهما كان في أوقات معتدلة أو باردة شيأ معتدل المقدار ولم يتواتر ولم يكثر ينتفع بهما في تقوية القلب منفعة عظيمة وحفظ عليه صحته وأمن غوائل العفونات الوبائية والحركات الردية من الأخلاط ولم ينك فيه السموم وقويت فيه القوى كلها وأطال عمره وأما الذي به سوء مزاج حار وفي الفصول والبلدان الحارة فلا رخصة له فيهما ولا في ساير الجوارشنات والمعاجين الحارة إلا عند ضرورة ظاهرة ويلي الترياق والمثروديطوس في هذا الباب أي دواء المسك المرّ ودواء المسك الحلو الطبع : لما تأملت فيما بيني وبين نفسي وحسست حرارة