جلال الدين السيوطي
98
الرحمة في الطب والحكمة
والرابع : اجتناب الأغذية الغليظة كالحبوب النيئة والمقلوة والمطبوخة والهريسة والبسبسة من جميع الحبوب فإنها لا تكاد تنضج وتولد منها رطوبة فاسدة . والخامس : اجتناب الأغذية الثقيلة السوداوية كالدخن أو العدس والشعير واللوبيا ولحم البقر والباذنجان ونحو ذلك ينبت اللحم الفاسد ويكون سببا لإدمان القروح والجروح . والسادس : اجتناب أكل الحامض والمالح والحريف من كل شيء فإن ذلك مما يفسد الجرح ويمنع أن ينبت فيه اللحم واللّه تعالى أعلم . علاج الأورام والقروح والدماميل : إذا كانت من سبب ضربة أو صدمة فإنه يستفرغ وبالأشياء التي تجمع الماء وبالأشياء التي تخلل وبالشرط المشروط إذا كان مثل البدن فانتصب له مثل ذلك بفصد العضو باستفراغ جميع البدن ويفصد العروق ثم بعد ذلك تأخذ في مداواة العضو المتورم بما يحلله من الماء إذا دفيته بماء بارد وطلي بها . للورم : تأخذ عنب الثعلب وقشر القرع الأخضر وحي علم وصيره على الموضع فإنه ينفع الأورام ويسكن القروح . للأورام : تأخذ الكزبرة وهي ربيعية خضراء تنبت في الماء ورقها مثل ورق المقدونس إذا طبخت على السداب وهو الفيجل والمراسنج والخل ودهن الورد ودقيق الشعير بنخالته يجعله في قدرة ويضع عليه خبزا مرقوقا وأصل خطمية وكمونا ويصب عليه ماء وعسلا ويغلى ويلزم ضمادا على موضع الورم الجاشي في الحين يلينه . أخرى : ويصب عليه زيتا وماء ويطبخ قليلا ويضمد على موضع الورم فإنه يذهب الورم وإذا طبخ معها قليل حمر كان أقوى في التحليل . للورم : تأخذ شحم الضبع وتدهن به القروح التي أعيت الأطباء فيه أبرأها هذا الدهن . للدماميل : تأخذ الوشق وتغليه في الزيت ويرفع على النار حتى يذوب ويدهن به الدماميل يفتحها وإذا أحس الإنسان بداخل أعضائه من الجراحات وهي الدماميل قبل أن تدخلها المادة تأخذ عودا من الريحان وتحرق طرفه ويكوى به على المكان نفع من ذلك نفعا بينا ، ومنع النبات أن يزيد على ذلك المقدار بإذن اللّه تعالى ا ه . الباب الثالث والثمانون في علاج وجع السرة ، وهو بابان وجع السرة ضربان : عروقها واسترخاؤها إذا وضعت اليد عليها وجدت لها نبضا عظيما وإذا مررت بالأصابع عليها سمعت لها صوتا وقرقرة . سبب ذلك حركة أو تقلب بعد الشبع .