جلال الدين السيوطي

265

الرحمة في الطب والحكمة

صنعة دهن الأذن : يأخذ دهن نيلنج أوقيتين يرض وزيت رطل وماء المرزنجوش نصف رطل يطبخ الجميع بنار لينة في مغرفة حديد ويصفى ويقطر منه في الأذن ا ه . صفة استخراج دهن جميع الفواكه : فمنها دهن الفجل تأخذ الفجل وتحكه بالمحكة مثل الجبن وتلقي عليه الملح مدروسا وتعصر ماءه فتأخذ من الماء جزأين ومن الدهن جزءا وتغليه على النار حتى تخرج قوته كلها في الدهن وتدخره وهذا الدهن نافع لوجع الأذن وللتسطير الذي في المفاصل وكذلك صنعة جميع الأدهان ا ه . الباب السادس والثمانون والمائة في صنعة الدواء الذي يحرق على الماء وصنعة الماء الذي يحجب الثوب من الحرق وعمل النفط وهو سبعة أبواب صنعة دواء يحرق على الماء : يأخذ من السندروس رطلا ومن الوشق المفصص رطلا يدق الجميع في مهراس جديد ويجعل الجميع في قدر نحاس أو مزجج ويطين بعد أن يستوثق الغطاء يثقب في أعلى القدر ثقبا ويجعل على نار لينة بقدر ما يذوب وعلامة ذوبانه أن تدخل من الثقب حديدا رقيقا فتجده قد ذاب مثل الزبد ثم تلقي فيه من القطران الصافي النقي أربعة أرطال ويكون إلقاؤه من ذلك الثقب ويصبر عليه حتى يمتزج ثم ينزل ويستعمل . صنعة دواء آخر يحرق على الماء : يأخذ رطلا من السندروس ونصف رطل من زيت الكتان وأربعة أرطال من دهن الكبريت الذي تقدم ذكره في باب الأدهان يسحق السندروس ويجعله في قدر ويستوثق من فمها ويرفع على نار لينة حتى يصير زيتا ويخلط مع تلك الأدهان وهو حار ويبقى في القدر كذلك خمسة أشهر مدفونا في زبل الغنم ويجدد ذلك الزبل في كل شهر أربع مرات فإذا تم أخرجه وارفعه وهو دواء يشتعل إذا حميت الشمس عليه وإذا صبّ الماء عليه زاد اشتعالا . صنعة دواء آخر صنعه أرسطو الإسكندري : تأخذ نحاسا أحمر رطلا ونصف رطل رصاص مدبر مثل القزدير يجمع الجميع ويذاب ويقام منه قرصة في الدائرة ثم تدهن بهذا الدهن فإنه نار لا تطفأ إلى تمام عام وهو أن تأخذ من القطران جزءا ومن القلفونية وهو صمغ الصنوبر ومن الكبريت الأصفر ومن دهن صفرة البيض من كل واحد مثل القطران يذوب الكبريت على صلاية ويلقى عليها الأدهان فإذا أخذت من هذا ومن البوارق وزن الجميع ويسحق ويطلى به القرصة المصنوعة مرة في عشرة أعوام ومدة أيام من عام وإذا أردت أن تبقى النار أكثر أطل أكثر واللّه تعالى أعلم .