جلال الدين السيوطي
266
الرحمة في الطب والحكمة
صنعة الماء الذي يحجب الثوب من الحرق ويستعمل كالزيت : يؤخذ جزء من الملح وجزء من الحمر أو من الرب ويحل الملح بذلك حلا محكما ويجعل في قرعة التقطير ويقطر فإن ذلك الماء الذي يقطر إذا غمس فيه فتيلة وأوقدها فإنها تشتعل اشتعالا عظيما ولا تحترق أصلا وقد يذب ويزاد مع الملح شيء من الشب وقال الرازي في كتاب الخواص له الشراب والخل إذا جمعا وجعلا في قمقم ماء ورد ومقدار ربعهما ملحا مسحوقا وأغلي الحمر حتى يخرج من فم القارورة فإن قدم إليه سراج التهب واشتعل كالشمع ا ه . صفة النفط : يؤخذ من دهن الآجر ومحول الرجينة والزيت والقطران أجزاء سواء ويخلط مع زيت الكتان وجريش الكبيبة وجريش عقد الصنوبر وحمالة اللك وبرادة الحديد وبرادة النحاس وزريعة القطن وزريعة مقلوين وأفيون ولوبان وقرظ وبزر الفجل وشمع وشحم وقلفونيا ومصطكى وفلفل ولبان وزنجبيل وخردل وبزر قرطم ويصير الجميع كالدهن ويستعمل ويطفيه في الخل والبول والخمر يذهب عاديته ا ه . صنعة نفط ليس له رائحة : تأخذ قطرانا وقلفونيا وشحما وشمعا وتغليه على النار غليا خفيفا ثم ألق فيه قرنفلا ومصطكى وسنبلا بعد الدق والنخل ويخلط بالدواء وتغليه غلية . واعلم أن القلفونيا والكبريت والسندروس بعد دقهم وإحراقهم إذا قذفت بهم على النار خرجت ملتهبة لا تلاقي شيئا إلّا أحرقته ا ه . صنعة النار التي توقد على الماء : يطب الزيت والشحم جميعا فإذا ذاب فصب عليه نفطا أبيض ثم صب عليه من الماء ما شئت فإنه يستوقد عليه وإذا أردت أن تطفئ ناره فدور عليه الكبريت والقلفونيا مدقوقين وكذلك إن نفخته على الماء فإنه يوقد عليه ا ه بحمد اللّه وحسن عونه . الباب السابع والثمانون والمائة في صنعة الزنجفور وهو ثلاثة أبواب يؤخذ من الكبريت الأصفر الطيب رطل ومن الزئبق الجيد مثله وفي نسخة أخرى الكبريت أربع أواق ومن الزئبق ثلاث أواق ويخلط الجميع في كوز محكم ثم يطين فم الكوز ويوقد تحته نار لينة مقدار نصف النهار ثم يقوي النار قليلا قليلا إلى آخر النهار وينبغي أن يوضع على فم الكوز صحفة كبيرة لئلا يطير الغطاء فيفسد العمل فإذا كمل وقود النار يوما كاملا اتركه حتى يبرد ثم أخرجه فإنه يأتي على حسب ما تريد ا ه . صنعة الزنجفور : تأخذ من الكبريت الأصفر بين الطيب والدون جزءا ومن الزاوق