جلال الدين السيوطي
233
الرحمة في الطب والحكمة
أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ، يا مَعْشَرَ الْجِنِّ إلى تَنْتَصِرانِ [ الرحمن : 33 - 35 ] ، قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ [ المؤمنون : 108 ] هذا في القرآن الذي لا يثبت معه إنس ولا جان فاستيقظت وأنا حافظ فتلوته عليها فقامت كأن لم يكن بها شيء ولم يعد إليها بعد ذلك أبدا ا ه . لتخريج الجان : ورأيت بخط بعض العلماء إذا أردت أن تخرج الجان من الإنسان فأذن في أذنه اليمنى سبع مرات واقرأ فيها الفاتحة والمعوذتين فإنه ينحرق كأنه في النار . لتخريج الجان : ووجدت أيضا بخط بعض العلماء أن من أصابه ألم من طارق الجن والعياذ باللّه تعالى فليقل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالصَّافَّاتِ صَفًّا إلى ثاقِبٌ [ الصافات : 1 - 10 ] فإنه يزول عنه بإذن اللّه تعالى . للجان الذي يدخل بين الدم واللحم ويمازج الآدمي أشد الممازجة : فمن الدواء النافع لذلك بقدرة اللّه تعالى أن يؤخذ من عرق سوس قدر أوقية ويبيته في ماء طاهر إلى الصباح ويشرب على الريق من غير أن يذاب العرق بل يرفع وينتفع به مرة أخرى ولا تزول خاصيته مجرب صحيح لا يكذب من استعمله وينتفع به من الحية والعقرب بل يبل ويشرب ماؤه ويطلى به فإن حامله لا يلدغ ولا يلسع ا ه . للمصروع : إذا بخر المصروع بالحلتيت الطيب وقرب دخانه من منخري المصروع أفاق وينفع من النفخ عن الريح شرابا وسعوطا . الباب الخامس والسبعون والمائة في علاج التابعة وقطعها من أول أصلها وذكر ما جرى بينها وبين نبي اللّه سليمان ابن داود عليهما السلام وبينها وبين نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ، وآخر ذلك حرزان عظيمان وذلك سبعة أبواب اعلم أن التابعة وهي أم الصبيان التي تهدم الدور والقصور وتقلل الرزق بالليل والنهار تخلف الربا والأشرار . وقال الأمين سيدنا جبريل عليه السلام : كان سليمان بن داود عليه السلام يركب على بساط الملك والريح تحمله والطير تظله والإنس عن يمينه والجن عن شماله والشياطين من خلفه وهو يحكم بينهم بالحق ويخدمهم بما يشاء بإذن اللّه قال جبريل عليه السلام فلما أذن لسليمان عليه السلام أن يسجن جميع المتمردين من الجن والشياطين أتته جنود السماوات والأرض إلّا التابعة فقال الجنود لسليمان بن داود عليهما السلام يا سيدنا هل أمنت التابعة من السجن وهي التي منها جميع الأذى والمضرة في أمتك : ثم قال عليه السلام يا معشر الجنود ائتوني بها مسرعين