جلال الدين السيوطي

209

الرحمة في الطب والحكمة

الباب الخامس والستون والمائة في علاج المسموم والمطعوم وهو سبعة أبواب قال بقراط الحكيم : الثوم شفاء للناس من السموم وفي كلامه هذا نظر لأن السم منه حار ومنه بارد نعم إلّا أن يقال مراده السموم الباردة . وأما السم الحار فعلاجه بالبارد وعلامة السم الحار الالتهاب العظيم وشدة العطش ثم الوهيج في الخوف فهذا يسقى شراب ماء الليم وتمر هندي ويلف على بطنه خرقة كتان مبلولة بماء بارد وكلما جفت أعيد عليها الماء البارد ا ه . وأما السم البارد فعلامته برد البدن وقلة الوهيج وقلة العطش ويطهل وثقل الجسم . وعلاجه أن تشرب العسل والسمن الذي طبخ فيهما الثوم كما ذكرنا للمكلوب وتشرب من ذلك شيئا كثيرا فينقطع السم الذي في الجوف ا ه . صفة أخرى تخرج السم من الجوف في ساعة : يؤخذ نصف درهم خرء ديك ونصف درهم نشادر يدقان ويطرحان في ماء قليل قدر ما يشربه الإنسان ويسخن على النار ويشربه المسموم فإنه يتقيأ السم في ساعته وهو صحيح مجرب ا ه . علاج المطعوم : إذا شرب دماغ دجاجة ودماغ فأرة بالزيت ودم الأرنب هذا الذي ذكرناه نافع للسم بإذن اللّه تعالى ا ه . علاج المطعوم : يحل النيلة في الخل ويدردر عليها النعناع يابسا مدقوقا ويشربه ثلاثة أيام أو أكثر فإنه يتقيأ ما آذاه ا ه . علاج المطعوم : تأخذ الثوم وتعمل قدر صاع ماء ويطبخ الثوم ويشرب فطورا يبرأ من طعمه ا ه . علاج المطعوم : تقتل الحية وتأخذ الحديدة التي في رأسها يعني التي في قفاها وتحكها وتشرب بها المسموم يبرأ في الحين وإذا كانت معه لا تلسعهن حية أبدا وإذا أظلم الليل شقيق فيظهر لها نور مثل السراج بإذن اللّه تعالى . الباب السادس والستون والمائة في علاج الملسوع ونهش الأفاعي والحيات والعقارب وغيرها وذلك ثماني عشرة مسألة علاج ما يمنع جميع السموم ونهش الأفاعي والحيات والعقارب ونحو ذلك : وهو داء يسري في البدن ولا يفعل السم شيئا إذا استعمل قبله وإذا خاف الإنسان من السم