جلال الدين السيوطي
144
الرحمة في الطب والحكمة
ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة إلى قوله تعلمون ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم - إلى - قوله موتوا موتوا موتوا كذلك يموت قلب كذا وكذا عن محبة كذا وكذا قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ إلى قوله : فَأَقْبَرَهُ [ عبس : 17 - 21 ] كذلك يموت قلب كذا عن محبة كذا و + و + وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ إلى قوله تعالى : سافِلِينَ [ التين : 1 - 5 ] ، يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ [ الحشر : 2 ] كذلك يخرب قلب + و + عن محبة + و + سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ [ القمر : 45 ] كذا يولي قلب + و + عن محبة + و + في عقله ويخرج محبتها من جسمه وعقله وعرقه وجميع أعضائه كما يخرج الميت من الدار والدجاجة من الدوار أرقش من كل حال حصلت باطقة الغيار أسألك يا أيقل أخرج قلب + و + من موضعه أمته كما يموت كل شيء بحق الواحد الأحد الفرد الصمد إلى آخر السورة ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا كذلك ينسى * و * محبة * و * بحق صاحبات الرس ابن داود ليبش بن مسريخ الذي صرخ صرخة واحدة اجتمعت له جنود مشارق الأرض ومغاربها احضروا وأميتوا قلب * و * عن محبة * و * كما مات صاحب هذا القبر العجل 2 الساعة 2 بحق من قال للسموات والأرض ائْتِيا طَوْعاً إلى قوله : طائِعِينَ [ فصلت : 11 ] ا ه بحمد اللّه رب العالمين . الباب السادس والعشرون والمائة في علاج المربوط وهو ثلاثة أقسام اعلم أن المربوط منها ما كان دواؤه عشبة ومنها ما كان عقاقير هندية ومنها ما كان عروقا ومنها ما كان كتابة ومنها أدوية طب . تدق الحشيشة وتطبخها مع لحم البقر حتى يطيب واسحق العقاقير وارمها في اللحم والحشيشة ويأكل اللحم ويشرب المرق يبرأ بإذن اللّه تعالى ا ه . وأما الربط فهو على ثلاثة أقسام : منها ما يكون من أرياح الجان ومنها ما يكون من سحر بني آدم ومنها ما يكون عنينا بارد الهمة على أصله فأما ما كان من أرياح الجان فعلامته أن يسبقه الماء قبل الالتحاق بها فاكتب له في ثلاث بيضات في الأولى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ إلى لَمُوسِعُونَ [ الذاريات : 47 ] ويأكلها الرجل ، وفي الثانية : وَالْأَرْضَ فَرَشْناها إلى الْماهِدُونَ [ الذاريات : 48 ] وتأكلها المرأة ، وفي الثالثة : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ إلى تَذَكَّرُونَ [ الذاريات : 49 ] ويقسمانها بشعر رأسها ويأكل الرجل نصفها والمرأة نصفها ينحل بإذن اللّه تعالى ولو كان من شهرين أو ثلاثة أشهر ، وأما ما كان من سحر بني آدم فعليك بالعقاقير الهندية وينقسم إلى قسمين : منها ما يكون من شهر أو من شهرين أو ثلاثة ، ومنها ما يكون من عام أو عامين أو ثلاثة أعوام أو خمسة أعوام ،