ابن الجوزي
225
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
تعالى لا يوصف بحركة ولا انتقال ولا تغير ، ما بنوا على الحسيات . والعجب أن يقر بهذا القول ثم يقول : " من غير نقلة ولا حركة " فينقض ما يبني . ومن أعجب ما رأيت لهم ما أنبأنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش ( 162 ) ، قال : أنبأنا أبو طالب العشاري ( 163 ) قال : أنبأنا البنا ، قال : أنبأنا أبو الفتح ابن أبي الفوارس قال : أنبأنا أبو علي بن الصواف ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة ( 164 ) أنه قال في كتاب " العرش " ( 165 ) :
--> ( 162 ) قال في ترجمته الحافظ ابن حجر العسقلاني في " لسان الميزان " ( 1 / 234 دار الفكر ) : " وكان مخلطا كذابا لا يحتج بمثله وللأئمة فيه مقال " . وفي " الميزان " ( 1 / 118 ) : " أقر بوضع حديث " . ( 163 ) مطعون فيه وقد ختم الحافظ الذهبي ترجمته في " " الميزان " ( 3 / 656 ) بقوله فيه : " ليس بحجة " . وابن كادش والعشاري كانا يضعان كتبا على الأئمة ، وأقوالا ينسبونها لأهل الحديث ، ومن شاء الاستزاده من ذلك فعليه برسالتنا : " البيان الكافي بعدم صحة نسبة كتاب الرؤية للدارقطني بالدليل الوافي " . وهي ملحقة بآخر هذا الكتاب . ( 164 ) هو أحد الكذابين ، قال في ترجمته الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 14 / 21 ) : " وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فقال : كذاب ، وقال عبد الرحمن بن خراش : كان يضع الحديث . . . " قلت : وفي ترجمته في " لسان الميزان " ( 5 / 280 هندية ) أيضا أن آخرين من أهل هذا الشأن قد كذبوه . ( 165 ) وبئس الكتاب هو ، فإن هذه اللفظة التي نقلها منه ابن الجوزي كفرية بلا مرية ، ومخرجة لصاحبها إن ثبتت عنه من الملة . وكتاب العرش هذا مطبوع ( سنة 1406 ه مكتبة المعلا الكويت ، بتحقيق محمد بن حمد الحمود ) ولم يعلق على تلك العبارة الكفرية ص ( 50 ) بشئ ! ! فلا حول ولا قوة إلا بالله .