ابن الجوزي
226
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
إن الله تعالى قد أخبرنا أنه صار من الأرض إلى السماء ، ومن السماء إلى العرش فاستوى على العرش " . قلت : ونحن نحمد الله إذ لم يبخس حظنا من المنقولات ، ولا من المعقولات ونبرأ من أقوام شانوا مذهبنا ، فعاب الناس كلامهم . الحديث الثاني والثلاثون روى أبو إمامة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " ما تقرب العباد إلى الله تعالى ، بمثل ما خرج منه وهو القرآن " ( 166 ) .
--> ( 166 ) حديث ضعيف جدا ومنكر رواه الترمذي ( 5 / 176 ) وضعفه ، والطبراني في الكبير ( 8 / 177 برقم 7657 ) والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 7 / 88 ) و ( 12 / 263 ) من طريق بكر بن خنيس عن ليث بن أبي سليم عن زيد بن أرطاة عن أبي أمامة مرفوعا به . قلت : بكر بن خنيس متروك ، قال الحافظ في التهذيب ( 1 / 422 ) : " قال أحمد بن صالح المصري وابن خراش والدارقطني : متروك " ثم نقل عن أبي زرعة أنه قال فيه : " ذاهب الحديث . . . وقال ابن حبان : روى عن البصريين والكوفيين أشياء موضوعة " وقال الذهبي في الكاشف : " واه " . وليث بن أبي سليم - كوفي قال عنه الحافظ في " التقريب " : " صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك " . قلت : وزيد بن أرطأة لم يرو عن أبي أمامة كما في " التهذيب " ( 3 / 340 ) حيث قال : " وعن أبي أمامة وأبي الدرداء مرسل ، بينهما جبير بن نفير " ا ه ورواه الطبراني أيضا في " الكبير " ( 2 / 146 برقم 1614 ) من طريق أبي بكر بن عياش عن ليث عن عيسى عن زيد بن أرطأة عن جبير بن نوفل مرفوعا به . قلت : وهذا سند مشوش والصواب في آخره زيد بن أرطأة عن جبير بن نفير . . . ولا يثبت بمثل هذا حكم في الوضوء ، فكيف في مثل هذا الباب ؟ ! !