ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
19
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
وقال الجوهري في الصحاح : الصبي العارم يكون سئ الأخلاق كثير الخلاق ، وقال بن الصلاح في منسبكه : العرامة هي التمرد والعصيان ، هذا لفظه واللّه أعلم . قال الشيخ وروى أبو محمد بن محمد بن مخلد قال علي : يفطم الغلام لسنتين ويثغر لسبع سنين ، ويدرك بن أربع عشرة سنة وينتهي طوله إلى ثلاث وعشرين سنة وينتهي عقله إلى ثمانية وعشرين ويكمل بن أربعين سنة . وروى بن مخلد بإسناده عن الأصمعي عن أبيه قال : ابنك لسبع سنين ريحانتك ، وتسع خادمك إذا صار بن أربع عشرة سنة فإما أن يكون شريكا لك أو عدوك ، إن أحسنت إليه فهو شريكك ، وإن أسأت إليه فهو عدوك ، انتهى كلام الجوزي في كتاب اللفظ . الولد ما دام في الرحم جنين ، وإذا ولد فهو وليد وطفل ، ثم ما دام يرضع فهو رضيع ، ثم إذا قطع عن اللبن فهو فطيم ، فإذا سقطت رواضعه فهو مثغور ، فإذا نبتت أسنانه بعد السقوط فهو ثغير ، فإذا كان يبلغ الحلم أو بلغه فهو نافع ومراهق واسمه في هذه الأحوال كلها غلام ، فما دام بين الثلاثين والأربعين فهو شاب ثم هو كل إلى أن يستوفى السن ، وأما المرأة فهي طفلة ما دامت صغيرة ثم وليدة ثم كاعب إذا كعب ثديها أي ارتفع ، ثم ناهد إذا زاد ، والنهود الارتفاع ومنه قيل مرس النهد المرتفع الطويل ، ونهد الأمير لبنى فلان أي نهض لهم فإذا أدركت فهي معصرة ، والإعصار الحيض نفسه ، والنساء الحيض المعاصير ثم عانس إذا ارتفعت عن حد الإعصار ثم خود إذا كانت متوسطة الشباب ثم مسلق إذا جاوزت الأربعين أو بلغت من السن خمسا وأربعين والنصف مثلها ، وقيل النصف إذا كانت بين الشباب والتعجيز ، فإذا صارت غالية السن ناقصة القوة فهي حيزبون كما قال أئمة اللغة واللّه أعلم . وفي كتاب البركة قال محمد بن عبد اللّه الأنصاري : المولود صبي إلى خمس عشرة سنة ثم هو شاب إلى ثلاثين ثم هو كهل إلى أربعين ثم شيخ إلى أن يموت .