ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
133
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
ولا ينبغي أكل الكبريت لأنه حار ، فحينئذ يحرق المعدة بناريته ، وللجرب : يؤخذ مايعة وهرد ، يطبخان في سليط ، ويدهن به ، فإن أضيف إليه زيت كان حسنا ، وللجرب : أوقية مايعة ، وقفلة خبث الفضة ، وقفلة زئبق ، يسحق الزئبق مع الخبث ، ويجمع مع المايعة في قدر ، ويغمر بالسليط ، ويطبخ ويغسل الجرب بالدلوك والماء غسلا جيدا ، ثم بالسدر والماء حتى ينقي ، ثم تؤخذ ريشة دجاج ، وتغسل بالماء وتجعل في الدواء ، ويدهن به ، يفعل هذا كل يوم ، فإنه يبرأ ، انتهى ما ذكره . ومما وقفت عليه في حواشي الفقيه جمال الدين محمد بن مفتاح البهيّ ، وغيره من كتب الحكماء ، قال بعضهم : ينبغي لصاحب الجرب أن يجتنب المالح والحريف والحلاوات والتعب والسهر والجماع ، وقال في كتاب « الأنساب والعلامات » : ينبغي لصاحب الجرب الامتناع عن الجماع بالمرة ، لأن الجماع يحرك المواد إلى خارج البدن ، ويثير بخارا عفنا يأتي إلى سطح البدن ، فيتعفن وينتن رائحة البدن أيضا ، فلذلك أمرنا لذلك في غسل الجنابة ، هذا لفظه . وللجرب : قفلتان كبريت ، وقفلتان مايعة ، وقفلة زئبق ، وثلاث قفال خبث فضة ، يدق الجميع مع أربع أوقيات سليط ، ثم ينزل ، فإذا فتر طلى به على الجرب ، ولا يغسل إلا في ثالث يوم بالدلوك والماء ، ثم بعد ذلك بالعسل ، ينفعل ذلك ثلاث مرات ، فإنه جيد للجرب ، وهو من جيد أدويته - لا سيما السوداوي - ويستعمل صاحبه شرابه من البرّ النقي ، يطبخ بماء وسمن حتى يمترج بها ولا يرى صورة السمن فيها ، ثم يشرب ، وإن أمكن أن يكون السمن قدر ست أواقي أو سبع ، فإنه جيد ، يفعل ذلك حتى يصبح ، ولا بأس بأكل اللوز والسمن ، وللجرب أيضا أوقيج شمع أصفر وأوقيتان مايعة رطبة ، وخمس أواقي سليط ، يطبخ الجميع حتى يختلط وينزل ويغسل الجرب ، ويدهنه بهذا الدواء ، فإنه جيد مجرب ، وللجرب اليابس : شرب حليب البقر صباحا ومساء ، ويأكل وقت الظهر خمير برّ وسمن ، ويكفي في علا الجرب : الحمية من كل حامض وحريف ومالح ، وشرب السمن صالح لأنه يسهل الصفراء ، والصفراء مثيرة للحكة ، فبزوالها