ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
134
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
تزول الحكة ، ويصلح للجرب اليابس شرب السليط كل يوم ثلاث أواقي . ومما جرب للجرب : أن يداف الحناء بالماء دوفا رقيقا ، ويجعل فيه قطران وماء ورد ، وقدر ما يغير لونه من القطران ويطيب رائحته من الماورد ، ثم يغسل بدنه نظيفا بالدلوك ، ويطليه بالحناء المذكور ، ويقف به إلى العشاء ثم يغسل ، يفعل هذا يومين أو ثلاثة ، فإنه يصح البتة - مجرب . ومن أحسن أدوية الجرب : أن تطبخ المايعة بقدرها من السليط بحيث لا يفتل فيه ، ثم ينزل ويفتل فيها قدر قفلة زئبق حتى يمتزج بها ، ويطلي بها جميع مواضع الجرب المتقرح ، ولا يلمس أبدا ثلاثة أيام ، فإنه يزيله البتة بإذن اللّه تعالى ، وإن أضيف إلى هذا الدواء : القسط مدقوقا ، كان أبلغ - انتهى ، وقيل الزئبق على ما قال بعضهم : هو أن يدعك الزئبق بالأصبع حتى يستهلك فيه ، واللّه أعلم . وللجرب : مجرب استعيد من حكمة الهند - كما وقفت عليه في بعض كتب الطب - يزعمون أن أصول الجرب في اليدين ، فإذا داوي الانسان جربتهما وبرئا ، برئت باقي فروعه التي في الجسد ، وذلك بأن يؤخذ نحو ثلثي قفلة زئبق وتجعله في كفك أو في إناء من زجاج ، ومزج مع قليل من رماد ، ويعصر عليه ماء الليم ، ويدعكه حتى يموت الزئبق فيه ، ويطلى به الجرب الذي في اليدين ، ويدعكهما به حتى يتداخل فيه ، فإنه يبرأ من مرة واحدة ، وأن عظم الأمر ، فعل هذا ثلاث مرات في ثلاثة أيام ، فإنه جيد . وللجرب : يؤخذ على بركة اللّه تعالى أوقيتان كندر - وهو اللبان الشجري - وأوقيتان مايعة ، وأوقية خبث فضة ، يسحق الجميع ناعما ، ويغمر بسليط ، ويطلع على النار حتى يختلط ويتبالغ ، ثم يطلى به الجرب بعد الغسل والنظافة . وقد نظم الفقيه علي بن أبي بكر الأزرق شعرا : أوقيتان كندر * ونصفها من مايعة ونصفها من خبث * وحاجة من رابعة وهي السليط * تخلط بهما وبالغة لجرب يطلى بها * ومن أداة نافعة