ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
125
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
حرب بن إسماعيل قلت لإسحاق بن راهويه : صبي لا يتكلم ، فشق تحت ليتكلم ، قال : إذا كان دواؤه فليس عليه شيء ، قلت : فإن كان به خنازير في حلقه هل يبط عليه ، قال : كلما كان الغالب عليه السلامة إذا فعلوه ، لم أر به بأسا إذا بطّوه ، انتهى . وقال في كتاب الدّرة : التوتيا إذا سحقت بخل وطلى بها على الأورام الحمراء في الحصبة ، نفعها ، لبنن النساء إذا حلب على ورم الأنثيين والأرنبة للأطفال ، حلل ورمهم ، وسكن الوجع ، الفوة إذا علقت على من به وجع في الخصي أو ورم ، نفعه جدا ، النانجواه إذا سحقت وعجنت بعسل ، وطلى بها الوجه وأي موضع من الجسد ، حلل ورمه وأزال صفرته ، الأينسون إذا دق وشرب منه قدر يسير ، نفع من الهيج في الوجه والأطراف ، الشذاب إذا ضمد به التهيج المتولد عن رياح نافخة أو بلغم ، حللها حيث كانت ، انتهى كلام الدّرة ، وفي مختصر المغنى نحوه . وعن بعضهم : لورم الرأس إذا عظم ، وذلك لاجتماع الرطوبات والرياح الغليظة ، وعلاجه أن يضمد الموضع الذي عظم بماء يحله ، وذلك بالحلف المسحوق بالماء . فصل في الأورام الدموية : فإن كانت من سبب خارج ، فهو من خلع أو كسر أو جراحة ، وإن كانت من سبب داخل ، فهو من امتلاء العروق من الدم وزيادته ، وعلامة ذلك جميعه : الحرارة ، والانتفاخ ، مع وجع شديد ، فمن أدوية الأورام الدموية الحارة : الزعفران إذا حل بخل ، وطلى به على الأورام في ابتدائها ، نفعها وأزالها ( مجرب ) وإن كان في انتهائها ثم خلط مع الزعفران والخل عنزروت ، وطلى به عليه ، فإنه نافع مجرب ، الحناء إذا عجنت بالسمن ، وجعلت على بقايا الأورام الحارة التي يخرج منها ماء أصفر ، نفعها وأزال الدم ، بذر قطنة : ينفع الأورام الحارة نفعا بينا ، ويفتح ما من شأنه أن يفتح ، دهن اللوز مما يداوي به الأورام الدموية ، يبردها ، دقيق الحلبة يصلح الأورام الحارة ، ظاهره وباطنه ، ورق الحناء ينفع