ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
126
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
من الأورام الحارة ضمادا ، الزبد ينفع ويلين لعلة المصلبات ، ويفتح الأورام الدموية ، وإن خلط بأدوية الأورام البلغمية والصلبة ، حللها ، وينفع من التعقد الحادث عن البدن عند الحك - عقب الأغذية المسخنة للدم - كاللبن والعسل ، وهو تعقد يشبه الحصف ، إلا أنه أحسن وأكثر تتوءا - ولا يتفرج الجلد وتتحسن البشرة حتى يفرغ منهم - ويتوهم أنه العلة الكبرى - يعني الجذام - وقد يعم الجسد جميعه ، وقد يكون في بعضه . وصفة استعماله للمصابين بهذا المرض : أن يغسل قبله بالماء البارد ، ثم يطلي به ذلك التعقد ، ثم يتدفأ بثياب كثيرة حتى يسيل العرق كثيرا ، ويعاود على قدر الحاجة ، ويحسب التأثير ، فإنه يبرئ القديم من هذه العلة ، وكذا الحديث ، الكافور ينفع الأورام الحارة لطوخا ، الحنطة إذا طبخت بخل حادق ، ثم طلي بها وهي حارة ، نفعت الأوراق الحارة في ابتدائها ، الصندل الأحمر أقوى من الأبيض ، إذا دق ، وعجن بماء الرجلة ، نفع الأورام الحارة ، الفلفل كالصندل الأحمر في القوة ، وهو مبرد للأورام الحارة الغليظة ، القرع إذا سحق بجملته ضمادا ، أبرأ الأورام الحارة وأطفأها . ومن الأورام الحارة : الدماميل ، ومن أدويتها : نسيج العنكبوت إذا قطر عليه الخل ووضع على الدماميل أول ظهورها ، وترك حتى يجف ، نفعه منفعة عظيمة ، ومنعه أن يزيد وجففه ، الزبيب إذا أضيف إليه الشذاب مدقوق وخلط ثم ضمد به ، سكن وجع الدماميل ، النخالة التي من الحنطة - إذا طبخت بخل حادق وماء ، وطلي بها على الدماميل المنفجرة ، قلعتها ، الملح إذا ضمد به مع الزيت والعسل ، حلل الدماميل ، العفص من خواصه إذا أخذت منه واحدة مثقوبة ، وشدت على البطن ، أبرأت الدماميل ، الخمري إذا خلط بملح ، وضمد به على الدماميل ، أنضجها ، وإن صب على الخمير ماء وعسل ، ووضع على الدماميل ، فتحها وفت أفواهها ، اللبن إذا شرب ينفع الدماميل ، ما لم تكن في المعدة صفراء ، فإن كان فيها صفراء ، استحال إلى الصفراء ، فيترك عنه ذلك ، حنطة إذا مضغت على أريق ، وضمد بها الدماميل ، أنضجها وفجرها .