ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
105
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الخلو ، بالغذاء والعشاء ، ولا يترك جوفه خاليا ، ويمتص عقب الطعام شيئا من حب الرمان ، فإنه معين على تطفئة البخار ولا يضره - وإن كان العليل بارد الطبع لقتله ولكونه دواء . والكزبرة تمنع البخار أيضا ، لكن خاصيتها تطفئه الحرارة الغريزية ، فغيرها أولى منها ، ومما يطفئ البخار ويقوي المعدة وينفع من أوجاع كثيرة : الأطريفل الصغير - يتناول منه بالصبح قفلة ، وبالليل قفلة حتى يصح ، وإن شرب منها شربة وزنها ثلاث قفال في كل يوم ، ثلاثة أيام ، يحتسى بعدها ماء حارا ، ، فهو إن شاء اللّه تعالى . وصفة الأطريفل الصغير - على ما قاله في اللفظ - وهو نافع من استرخاء المعدة ورطوباتها ، ورياح البواسير ، ويصفى الذهن : يؤخذ إهليلج اصفر وكابلي وأسود وبليلج ، وأملج - بالسوّية - يدق الجميع ، وينخل بخرقة من حرير ، ويلت بدهن لوز حلو ، ويعجن بعسل منزوع الرغوة ، ويرفع في اناء ، ويستعمل عند الحاجة والشربة منه ثلاثة دراهم - انتهى . وللجنون : ذكر بعض الناس أن يبخر المجنون في أول الأمر بلبان تجرى في كل شهر ، يبدأ أولا بوجهه ، ثم بأذنه اليمنى ، ثم أذنه اليسرى ، ثم بين يديه وبين ثيابه ، فإذا فرغ ، بخر به جوانب البيت وزواياه وجميع المسكن ، وقال إنه يطرد العلة من الجن والشياطين والهوام في ذلك الشهر ، وينفع ذلك التبخر من أوجاع الرأس . وللجنون : حجر تكون ببطن الديك لونها إلى البياض ، وبها ما يشبه البرّ ، إذا علق على المجنون أبرأه ، ونفع من الصرع .