ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

87

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

كثيرا بينا ، وينفع من تجلب الفضول إلى العضو وينقيه ، والمحكوك منه يستفيد من الحك حرارة ، والمحكوك هو المسكوك ، واللّه أعلم . الزباد حار في الثانية معتدل في الرطوبة ، والزباد إذا لطخ به على العانة نفع من احتباس البول وأدره ، وإن جعل على قطنة وتحملت به المرأة للحيض المحتبس أنزله ، وإذا طلي به على الموضع الذي فيه العرق المديني أوقفه وسكن وجعه . الغالية مركبة من الأشياء العطرة ، وشمها يفرح القلب ويسكن الصداع البارد ، وهي نافعة للدماغ البارد ولأوجاع الرحم الباردة وتنفع من أورامه الصلبة والبلغمية وتدر الطمث وتنقي الرحم وتهيئه للحمل إذا تحملت به المرأة لكنها تصدع المحرورين . ومن تأذى بالأراييح المنتنة فعلاجه شم الكافور والصندل والروائح الطيبة واستنشاق دهن الورد والبنفسج ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( عليكم بالمرزنجوش فشموه فإنه جيد يذهب بالخشام ) ، قال أبو نعيم : والخشام داء يأخذ الأنف وصاحبه مخشوم . المرزنجوش وهو الأزاب ، قيل : إنه السفسف ، وهو حار يابس لطيف يحلل الأورام من الدماغ وينقيه ويفتح سدده ، وينفع من الشقيقة ، وشمه ينفع من الكابوس والسدر والدوار والصداع البارد ، وماؤه ينفع لوجع الأذن من البرد إذا قطر فيها ، وإذا شرب طبيخه نفع من المغص وعسر البول ، وإذا طبخ ورقه بالأدهان حلل الإعياء ، وإن ضمد بورقه الفالج واللقوة أذهبهما ، ومن أدمن على شمه واستعمل دهنه لم يصبه صداع ولم ينزل في عينيه الماء ، وهو مع الخل ضماد للسع العقرب ، انتهى . قلت : وقوله : الكابوس هو أن يحس الشخص في نومه كأن إنسانا ثقيلا وقع عليه وضغطه وأخذ بأنفاسه كما قاله في فقه اللغة ، وسيأتي الكلام عليه في بابه إن شاء اللّه تعالى ، وأما السدر فهي ظلمة تعتري البصر عند القيام كما قاله المارديني في الرسالة ، واللّه أعلم . السنبل إذا غمر بماء وطبخ وشرب أدر البول المحتبس وحلل الرياح وأنزلها من المعدة والكبد والطحال ونفع من الصفرة التي في العينين ونفع من لدغ الأحناش كلها ، والمراد