ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
81
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
مضي ، واللّه اعلم . وقال في كتاب البركة : قال صلى اللّه عليه وسلم : ( بخروا بيوتكم باللبان والشيح ) ، قال أبو نعيم : الشيح طعمه مر ورائحته طيبة ، وقال غيره : هو حار في الدرجة الثانية يابس في الثالثة يدر البول والطمث ، وإذا تدخنت به المرأة أخرج الجنين ودخانه يطرد الهوام ، وإذا ضمد به على لسعة العقرب نفع ، وإذا شرب ماء طبيخه بعسل قتل الدود في البطن ، انتهى لفظه . العفص بارد يابس ، وإذا دق وطبخ وجلس في مائة النساء نفعهن من جروح الرحم وسيلان الرطوبات المزمنه منهن ، وإذا سحق ناعما ونفخ في الأنف منه قطع الرعاف من ساعته ، وإذا سحق العفص بخل حامض وطلي به الشقاق الذي يكون في الفم فإنه يزيله ، وإذا كان في الشفتين شقاق ، أخذ عفص غير مثقوب ويسحق ناعما ، وأخذ صمغ ويخلط معه العفص ويطلي به على الشفتين فإنه يزول ، وإذا كان في الأذن رطوبة فخذ عفصا واسحقه ناعما وذر منه في داخل الأذن فإنه ينشف تلك الرطوبة ، وإذا نقع مهشوما في ماء وخل وطلي به الشعر وسوده وحسنه ، وإذا دق العفص وعجن بخل وداوى به الجراح كان مرهما بالغا حسنا للجروح . اللاذن جيده الدسم الطيب الرائحة حار يابس يحلل أورام الرحم ، ويخرج المشيمة وينفع الرياح الحادثة في المعدة وينقيها ، إذا أكل مع العسل فتح السدد وينفع ويلين الصدر ويقوي أصول الشعر وينفع من وجع الأذن ، وإذا حل اللاذن في دهن ورد ووضع على المعدة المسترخية من خارجها شدها ، وعلامة استرخاء المعدة الغثيان وسيلان اللعاب وقلة العطش ، واللاذن أيضا يدمل القروح السائلة العسرة البرء إذا لطخ عليها . الميعة السائلة حارة يابسة في الثالثة ، تسهل البلغم اللزج من غير عنف ولا أذى ، والشربة منها وزن مثقالين بثلاث أواق ماء حار فإنها تسهل بلغما بلا أذى . الأفيون بارد يابس إذا خلط بالخل أذهب الحمرة والجراحات إذا لطخ به عليها ، وقد ذكروه في السمومات فقالوا : إنه يعرض لمن شربه حذر الأطواف ويردها وحكة ودوران