ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
80
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
ومن حمى الربع وغير ذلك ، ذكره الإمام النووي في شرح مسلم في شمس العلوم قال : إن القسط إذا ذيف بعد سحقه ثم لعق نفع سقوط اللهاة ، وإذا شم أو تبخر به في الأنف نفع من الزكام . الجوزبوّا يعني الجوزبوة جيدة الحديث ، حار يابس يقوي الكبد والمعدة ويطيب النكهة ويعقل الطبيعة يعني يحبس الإسهال ويزيد في المني ، وينفع من عرق النساء والسكتة والأمراض السوداوية وكذا البلغمية والبرسام ونزول الماء في العين والشربة منه درهمان ، فائدة : البرسام : هو بالباء الموحدة مخوف وهو ورم في حجاب القلب أو الكبد ، والسرسام وهو الذي قصدنا تفسيره هاهنا وهو بالسين المهملة مخوف أيضا ، وهو لم يذكره الفقهاء ، وهو من أمراض الدماغ ، وذلك مرض حار عن صفراء أو دم في آخر حجاب الدماغ الداخليين حكاه الإمام السبكي رحمه اللّه ونفع به ، وسبر بالفارسية الدماغ وبر الصدر وسائر المرض والورم ، وهم يقدمون المضاف إليه على المضاف أي ورم الدماغ والصدر وهو يعني السرسام لا يبقى معه العقل في وقت كما قاله في شرح المنهاج للمراغي ، واللّه أعلم . التانبول وهو الذي يعرفه الناس بالتنبل ، وطعم ورقه كطعم القرنفل وريحه طيبة يمضغون ورقه فينتفعون به في أفواههم ، وإذا مص شد اللثة وطيب النكهة ويشهي الطعام ويقوي الباءة ويحمر الأسنان ويحدث في النفس طربا ، ويقوي البدن . قال الرازي : قد أجمع الناس على أن التنبل دواء جيد لأوجاع الفم ، وقال غيره : إن التنبل له قوة قابضة مجففة يمنع نزف الدم ويقطع الدم السائل من الجراحات ، وأهل الهند يمضغونه دائما كما قاله في كتاب الجامع للفائقي رحمه اللّه تعالى . الشيح حار يابس في الثالثة أفضله ما كان إلى البياض ، يخرج الدود وحب القرح إذا شرب ، وإذا نقع في الدهن وطليت به اللحية التي لم تنبت أسرع إنباتها لأنه يوسع المسام بلطافة ، والمسام هي المنافذ في بدن الإنسان يخرج منها العروق والبخار كما قاله في كتاب اللغة ، وقد سبق ذلك مرارا ، وإنما ذكرته ؛ ليستغني الواقف عن الإحاله على ما