ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
63
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
والسام هو الموت ) ، وعن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا اشتكى قمح كفا من شونيز وشرب عليه ماء وعسلا ، وقال في اللفظ : قال الشيخ : فإن قيل : كيف قال : إن في الحبة السوداء دواء من كل داء وخاصيتها الحرارة واليبوسة يعني الشونيز ؟ ، فقد بينا فيما سبق أن هذا الكلام خرج مخرج الغالب ، وغالب أمراض العرب تحدث من برد ورطوبة ، انتهى لفظ اللفظ . وقال في كتاب البركة : الشونيز يشفي الزكام إذا قلي وذر وشم دائما ، ويحلل النفخ ويقتل الدود إذا أكل على الريق أو طلي على البطن ، وإذا شرب في الأحساء أدر الطمث والبول واللبن ، والطمث دم الحيض ، واللّه أعلم ، وإذا علق في حلق المزكوم نفعه ، وإذا شرب منه مثقال بماء نفع من البهر وضيق النفس بفتح الفاء ، وهو ينفع من حمى الربع أي من الثلث ، وينفع من الصداع البارد إذا طلي به على الجبين ، واللّه أعلم . الصبر : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( ما ذا في الأمرين من الشفاء : الصبر والثفاء ) ، والثفاء : هو حب الرشاد هو بالثاء المثلثة المضمومة بعدها فاء مشددة تليها مدة ، واللّه أعلم ، وقال أبو عبيد : الثفاء هو حب الرشاد ، وذلك الذي تسميه العامة الحرف بالراء ، ويسميه أهل اليمن الحلف باللام ، والصبر معتدل الطبيعة يدخل مع كل مرهم أي مع كل دواء ، والمرهم هو الدواء وذلك لطبيعته وهو أمان للجوف من جميع العلل إذا دخل مع المعاجين والسفوفات ، وهو أيضا ينقي القروح من الفساد المزمن ، ويطرد الريح المنعقد الذي في الجوف ، وإذا أكل منه كل يوم درهما مع سكر وعسل قطع كل علة في الجسد وأمات العرق المديني الخبيث ، وقتل الدود المتولد في البطن من العفونات ، وقطع جميع الرطوبات الفاسدة ، انتهى كلامه ، وفي كتاب برء ساعة للرازي : أن الصبر إذا حل بالخل وطلي به فروج رؤوس الصبيان الرطبة نفعها نفعا بينا ، وإذا طلي به الحمرة والشرى نفعهما ، انتهى . وقال في اللفظ : أفضله الأسقطري وله بريق كبريق الصمغ أصفر ، وإذا طلي به على الجبهة والأصداغ بدهن الورد نفع من الصداع ، وينفع من قروح الأنف والفم ويسهل السوداء والماليخوليا وهو ضرب من الجنون ، واعلم أن الصبر ينقي الفضول الصفراوية