ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

272

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وأما الغثيان الذي لا يشتهي صاحبه الطعام أصلا ولا يكون إلا غاثي النفس عائقا للطعام ، وإذا حضره الطعام فأكله هم أن يتقيأ . وسببه احتقان خلط بلغمي زائد في المعدة واسترخاء فيها . العلاج : يتقيأ أولا بخل وعسل ثم الرمانة الحامضة المهروسة بأجمعها فمن منافعها ربع المعدة . ويستعمل السفوف الآتي : مصطكي وفلفل وزنجبيل وسماق وكمون وملح ، يدق الجميع ناعما ويستف منه على الريق وقبل الطعام وبعده وعند النوم . والغذاء الجيد من الحنطة الناعمة ومرق الفراريج المعمول بالكواميخ الحارة الحريفة ويجتنب ما عدا ذلك فإنه نافع . وقوله السماق في الأدوية المذكورة فهو ورق العثرب إذا دق كما قاله بعض الحكماء . واعلم أن قلة الغذاء يكون غالبا من البلغم ومن ضعف الهضم ، فإذا أصاب انسانا نظرته فإذا ظهر فيه علامة زيادة البلغم عالجته بما يخرجه أو يقطعه ، وان ظهر لك ضعف الهضم أعطيته الأدوية المقوية للهضم وهي مذكورة فيما بعد . فصل في أدوية الغثيان : 1 - الشمار : إذا شرب بالماء البارد بعد أن يسحق سكن الغثيان خصوصا في الحميات مجرب . 2 - الباذنجان : إذا أكل بالخل نفع من الغثيان . 3 - النانجواه : تنفع لمن لا يجد للطعام طعما في فمه . 4 - القرنفل : يقوي المعدة وينفع من الغثيان والقيء الشديد ، ويضعف شهوة الطعام