ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

273

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

أكثر ما يكون ذلك من الحرارة فيصلح له الحامض خصوصا الخل وماء الليم إذا شرب على الريق . وان كان ضعف الشهوة عن برد ، فيسف له النانجواه والصعتر وتأكل له حينئذ كل حار يابس كالعسل واللحم المغلي المنشف . وان كان مع ذلك ضعف المدة فيخفف الغذاء بأن يطال عجن الخبز ويزاد في ملحه عن العادة ويجعل فيه الحبة السوداء ونحوها من طرادات الربح كالكمون والكراويا والشمار وما أشبه ذلك . ومما ينبه الشهوة ويهضم الطعام النانجواه وقليل ملح يدق ويلت بماء الليم ويؤكل . وللهضم أيضا يؤخذ فلفل ودار فلفل وهيل أجزاء سواء ومثل الجميع سكر أبيض يستعمل سقوفا ويتناول منها صاحب الحرارة شيئا يسيرا ، وصاحب البرودة قفلة أو قفلتين نصف قبل الطعام وان شاء بعده أو على الريق ، واستعماله بكرة وعشيا أولى . ومما ينفع لبرد المعدة وبرد سائر الجسم ويعين على الهضم حتى يزداد أكل مستعمله على عادته زيادة بينه ، وينفع من البرد المستولى على الجسد نفعها عظيما : أن يربي الفلفل بالعسل كما يربى الزنجبيل ويتناول منه على الريق وبعد الطعام فهو غاية ، ولا بأس به عند النوم ، ولكن ينبغي أن يكون استعماله على الريق أكثر قدر من استعماله في باقي الأوقات . ومما ينفع لذهاب العطش وينفع لحصر البول يؤخذ لغاب قطنه ثم يركب على النار الهادئة ويذر عليه من السكر الأبيض المدقوق حتى ينعقد ويستعمل منه المحرور « الذي يشرب الماء الكثير « كل يوم قفلتين ، فإذا وجد العافية قطعه ولا يكثر منه بالزيادة على الحاجة فإنه يقطع العطش وشهوة الماء . صفة أخرى لمن يشرب الماء الكثير ويبول كثيرا فتقطع عنه العطش وتذهب الصفراء وتطفئ الحرارة من جميع البدن وذلك بأن يؤخذ على بركة اللّه تعالى بذر قطنة وينقع بالماء العذب ساعة ثم يضرب ويعصر بخرقة ويؤخذ وزنه مرتين من السكر النبات أو السكر الأبيض المصري ثم يمرس في قدر نظيف بقليل ماء ويلقى فيه السكر بعد دقه ويوقدب