ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

203

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

الباب الثالث عشر الدمعة وعلامة الدمعة : أن إماق العين أبدا رطبة ، قال في كتاب شفاء الأجسام : الأصل في علاج الدمعة : تنقية الدماغ بمثل شربة حب الشيبار - في باب البياض الذي يكون في العين - ثم بعد ذلك يستعمل ما يحبس النوازل إلى العين ، مثل أن يطلى فوق الحاجبين بزعفران مسحوق بماء ، أو عنزروت بماء ورد ، أو عفص وماء ورد ونحو ذلك . ويكتحل للدمعة بعفص محلول بماء ، وأقوى منه أن يستعمل للدمعة القديمة العفص المسحوق يابسا متحولا بخرقة يذر في العين ويكتحل به . صفة كحال ينشف الدمعة أيضا نافع لرطوبة الجفن إذا استرخى فإنه ينشفه ويشمره : يؤخذ قفلة سكر نبات ، وقطعة صمغ أبيض ، وحبة بيض مسلوقة ، ثم يسحق الجميع حتى يدق وينعم ، ثم يكتحل به أياما ، فإنه نافع . وقال في كتاب كنز الطبيب : صفة كحال عجيب في قطع الدموع ، والرمص والرطوبة إذا لم يكن رمدا مجرب : يؤخذ إهليلج كابلي ، وليعمم عليها بعجين ، وتشوى في تنور على آجرة حتى يستوي العجين ويخمر ، ثم يترك حتى يبرد ، ثم يزال عنها العجين ، وتسحق الإهليلجة مع ثلاثة قراريط زعفران ، ويكتحل به ، فإنه جيد نافع مجرب . وإذا سقيت التوتيا بماء الورد بعد تحميتها على النار ، وأطفأتها في ماء اللومي نسخة الليم سبع مرات ، ثم سحقت واكتحل بها نشف الدمع وأحد البصر وبردت الحرارة من العين ، هذا صالح لحار المزاج ، ومن في عينه حرارة أقرب وأوفق ، انتهى لفظه . وقال بعضهم : البصل إذا اكتحل بمائه خفف الدمعة الإثمد : إذا تكحل بالصافي منه نفع من الدمعة ، اللؤلؤ : ينفع من الدمعة كحلا ، الإهليلج الأصفر : إذا سحق ثم نقع في ماء بارد ، ثم سحق ناعما واكتحل به نفع من الدمع الجاري من العينين وخففه . فصل فيما ينفع من سيلان النوازل إلى العين : الزعفران : يمنع الرطوبات إذا اكتحل بلبن امرأة ولطخ به على العين ، الفول : إذا قشر ودق ووضع على الحاجبين قطع الرطوبات .