ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
156
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
عمارتها وحسن زرعها ، وإذا غفل عنها فسدت ونبت فيها العشب . قال : ومن شرب عند نومه ماء حارا أمن من السعال ، ومن قلم أظفاره كل يوم خميس سلمت أظفاره من الآفات ، وقال صلى اللّه عليه وسلم : ( من أراد أن يأمن من الفقر ، وشكاية العين ، والبرص ، والجنون فليقلم أظفاره يوم الخميس ) ، قال في كتاب البركة : وقال أيضا صلى اللّه عليه وسلم : ( من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج اللّه عنه الداء وأدخل فيه الشفاء ) ، ونحوه عن ابن عباس ، انتهى ما قاله في كتاب البركة ، ومن أكل السمك الطري مع البصل زاد في الباه ، وأكل الكراث يجيف الفم . قال جالينوس : من احتمى عما لا يوافقه دفع عن نفسه العلة ، والاحتماء في وقت الصحة خير من شرب الدواء في وقت المرض ، واحفظ نفسك من أربعة أشياء فإنها مضرة بالإنسان : أولها : النوم الكثير ، والثاني : الأكل الكثير ، والثالث : الكلام الكثير ، والرابع : الجماع الكثير ؛ لأن النوم الكثير يصفر اللون ويثقل البدن ويميت القلب ويكثر الدم ويورث ورم العينين وينقص من العمر . وكثرة الأكل يورث نفخ البطن ، ويورث البشم ، ويرق البشرة ، ويضعف القوة ، ويجفف الدماغ ، ويقل البصر ، ويورث الهرم واصفرار الجسم والفترة في البدن . وكثرة الكلام : يورث السقط ، ونقصان الدماغ ، وغلبة السوداء . وكثرة الجماع : يورث يبس الدماغ ، ويضعف الدماغ ، وتضعف الكلى ، وتضر الروّدة . ومن أكل لحم الضأن وحليب البقر في وقت واحد أصابه البرص ، ومن أكثر من أكل البصل أصابه الكلف ، وإن أحببت ألا تؤذيك معدتك فلا تشرب على طعامك حتى تشبع ، فإنك إن فعلت ذلك ضعف هضم الطعام ، وإن أحببت ألا تؤذيك مثانتك فلا تحقن البول ، ولا يشغلك أن تبول شاغل قبل أن يضرك ، والمثانة هي مجمع البول كما قاله الإمام محيي الدين النووي في دقائق المنهاج .