ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
135
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
في الأسبوع مرة ، والسنة يوم الجمعة ، فيدهن جميع البدن من الليل بالزيت والسليط ، ثم يصبح يغسل الرأس بالماء والسدر ، والبدن بالماء والأشنان ، وعوضه الدلوك ، ويمشط الرأس ويفرقه ، فهو سنة تذهب الهم والحزن ، وليكن الماء في الشتاء حارا معتدل الحرارة ، وفي الصيف باردا ، وإذا وقع الإنسان في ضيق نفس شديدة ، وعرق من شغل فليغتسل عن ذلك ولو كل يوم ، انتهى كلامه . وقال في اللفظ : في حفظ البدن جملة وذلك باتقاء الحر الشديد والبرد الشديد ، وأن يختار الهواء الصالح والغذاء الجيد ، وإخراج الفضلات لمقدار ، ويتناول الموافق له ، والرياضة المعتدلة وهي الحركة ، والنوم والسهر المعتدل ، انتهى ، وقيل : ادهنوا في الأسبوع يذهب البؤس ، قال في شرح مسلم : والبؤس هو الفقر والعلة ، واللّه أعلم . وحفظ صحة الشباب بالفصد والإسهال ، والكهول بالإسهال فقط دون إخراج الدم ، ويمنعون عن الجماع ، وأما الشيوخ فلا يتعهدون بشيء من ذلك . وفي اللفظ : أن المشط يقوي البصر ويصلح الشعر ، وروى الشيخ بإسناده قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : تسريح الرأس واللحية يسل الداء عن الجسد سلا ، واعلم أن المشط يخرج البخارات من الرأس . قال المقري : ومنها تدبير العينين وتعاهدها بالكحل في كل ليلة ثلاثة أميال أو خمسة أو سبعة ، كل ميل يبدأ بطرفه الأول في اليمين ، وبالطرف الثاني في الشمال فذلك سنة أيضا ، وأجوده الكحال الإثمد ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( تكحل بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر ) ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يحب الكحال الممسك ، وتكون المكحلة من زجاج ، والميل سميدر ، ويتجنب ما عدا ذلك من المكاحل . صفة كحال نافع جيد للأغنياء ، يحد البصر الضعيف ، ويزيد في جوهر البصر القوي ، وهو أجود الكحالات للأصحاء وأهل العلل في عيونهم : يؤخذ درهم برادة فضة ، ودرهم برادة ذهب ، ودرهم لؤلؤ ، ودرهم صبر سقطري ، ودرهم سكر أبيض ، ودرهم مسك ، ودرهم كافور ، ومثل الجميع كحل إثمد صافي ، يسحق الجميع سحقا ناعما ، ويرفع في