ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق

101

تسهيل المنافع في الطب والحكمة

وصفة أخرى لمعجون الثوم ينفع من جميع حالات البرودة ويزيد في الباه ويحسن الكليتين والخاصرة وينفع من تقطير البول ويذهب بالحكة من المعدة ويصفى اللون ويذكي العقل ويزيد في صفاء العينين وينقي البلغم ويذهب بالسعال القديم والحديث ويذهب النسيان ويزيد في الحفظ وذكاء العقل ، فإذا أردت ذلك ، فخذ من الثوم المقشر وصب عليه من لبن البقر قدر ما يغمره بأربع أصابع ويطبخ بنار لينة أي خفيفة حتى يذهب اللبن جمعيه ، ثم يصب عليه من سمن البقر ما يغمره ثم يطبخ بنار لينة حتى يصير مثل العسل الجامد ثم يحرك تحريكا جيدا ثم ينزل على النار وتعزله ، ثم يؤخذ عسل منزوع الرغوة ويعقد بنار لينة ثم يؤخذ مثقال زنجبيل يابس وقفله ونصف زعفران وقليل فلفل وسنبل ودار صيني ( القرفة الصغار ) ، وقرنفل ، ودرهم جوزة ، وقليل بسباسة تضاف إلى الحوائج ثم يسحق الجميع وتضعه في العسل حتى يختلط به ثم يطرح الثوم المطبوخ على الجميع ويحرك تحريكا جيدا ويؤخذ منه على الريق وعند النوم مثل حبة الجوزة فإنه نافع جيد مجرب . المسهلات ، إذا رجعنا إلى كلام صاحب كتاب الرحمة نجده يذكر مسهلا واحدا يجمعها كلها : يؤخذ ثلاث أواق تمر هندي وهو التمر المنزوع النوى ، وثلاث أواق سكر وخمسة دراهم سنا ورقا غير مدقوق ، وخمسة دراهم إهليلج أصفر إن أريد مسهل الصفراء ، وإن أريد مسهل البلغم كان إهليلج كابلي ، وإن أراد مسهل السوداء كان إهليلج أسود ، ويكون الإهليليج منزوع النوى مدقوقا ، وإن كان العليل ضعيفا فيجعل من السنا ثلاثة دراهم ومن الإهليلج ثلاثة دراهم ، يجمع الكل في إناء ويغمر بالماء ويجعل على نار لينة ويحرك حتى ينقص الماء ويبقى قدر يسير فتصفيه بخرقة إلى إناء آخر ثم يساك ويشرب الجميع وهو الصافي من ذلك الماء فإنه يسهله إسهالا محكما إن شاء اللّه تعالى . وعلاقة النفع من بعد الإسهال أن يعطش عطشا شديدا فحينئذ يقطعه شرب لبن حامض منعقد له يوم وليلة وهو القطيب المثنى الجيد منه فإنه يسكن ذلك العطش ، ثم يشرب بعده مرق الفروخ ويؤكل لحمه مع خبز الحنطة فإن ذلك نافع للمسهلات جميعا .