ابن الوردي

81

منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين

النارنج « 1 » شجرة لا يسقط ورقها كالنخلة .

--> ( 1 ) انظر منافع شجرة النارنج في آخر الكتاب ؛ فقد ألحقنا رسالة فيها . وقال الأطباء العرب عن النارنج : قشرة النارنج إذا جففت وسحقت وشربت بماء حار ، حللت مغص الأمعاء ، وإذا أدمن شربها مع الزيت أخرجت الدود الطويل . وأكل لب النارنج ينفع من التهاب المعدة ، ويقلع الآثار السود من الثياب البيض ، والعروق الدقاق إذا جففت وسحقت وشربت ، كانت من أنفع الأدوية من السموم القاتلة . وحمض النارنج يقوى المعدة ، ويسكن الصفراء ، ويقطع البلغم ، ولكن الإكثار منه يرخى الأعصاب ، وأكله على الريق يضعف الكبد . النارنج في الغذاء والطب : لا تؤكل ثمار النارنج لشدة حموضتها ، ويمكن استعمال حماضه - بدلا عن الليمون - لتحميض بعض الأكلات - أما قشره فيستفاد منه في صنع مربى لذيد ، وقشرته الصفراء الرقيقة تستعمل في صنع شراب ، ويصنع من زهره شراب مفيد للأطفال وغيرهم في حالات المغص المعدى والمعوى والرياح ، والماء المقطر منه المعروف باسم « ماء الزهر » يستعمل على مدى واسع في تعطير الحلويات والأشربة ومصنوعات السكاكر . ويوصف ما يستعمل من النارنج - في الطب - بأنه مقو للأعصاب ، ومنعش ، وهاضم ومضاد للتشنج ، وطارد للريح ، ومفيد للمعدة ، وتستعمل أوراق النارنج لهذه الأغراض - أيضا - منقوعا بنسبة جزء من الأوراق وجزءين من الماء . وهناك ملاحظة يجب الاهتمام بها هي : أن العمال الذين يعالجون قشور النارنج بأيديهم - إن كان بالتقشير أو البشر أو العصر - تتأثر أيديهم بزيت القشر الذي يسبب حكة شديد ، وتسلخا للجلد الخارجي ، كما يسبب لهم - أحيانا - آلاما في الرأس ، ودوارا ( دوخة ) ، وتحسسا في الأعصاب وتشنجات ، ولذا يجب استعمال القفازات ؛ لاجتناب هذه الآفات . ينظر : قاموس الغذاء ص ( 726 - 727 ) .