ابن الوردي
78
منافع النبات والثمار والبقول والفواكه والخضراوات والرياحين
الأترجّ ويقال له : الأترنج ؛ بالنون أيضا « 1 » . هي شجرة لا تنبت إلا في البلاد الحارة ، وتحمل عشرين سنة ، ومتى مستها الحائض ، وإذا أخذت من حملها ، أو من ورقها ، فسدت الثمرة . وإذا جعلت رماد ورق اليقطين تحت شجرة الأترج : كثرت ثمرتها ، ولم يسقط منها شيء ، وصلحت . ومتى أخذت قبضة خيار سنبر في طول شبر مستوية ، ثم أخذت سبعة خيوط من سبعة ألوان ، ثم تعقد الخيوط على القبضة في تسعة وأربعين
--> ( 1 ) جنس شجر من الفصيلة البرتقالية ، وهو ناعم الأغصان والورق والثمر ، وثمره كالليمون الكبار ، وهو ذهبي اللون ، ذكى الرائحة ، حامض الماء ، ينبت في البلاد الحارة . يعرف في الشام باسم « ترنج » و « كبّاد » ، وفي مصر والعراق « أترج » ، كما يسمى « تفاح العجم » و « تفاح ما هي » ، و « ليمون اليهود » . فوائده الطبية : وأطال الأطباء الحديث عن فوائده - وفي طليعتهم الشيخ الرئيس ابن سينا - ومما قالوه : لحمه ( لبه ) ينفخ وهو بطئ الهضم . وفقاحه ( زهره ) ألطف في تسكين النفخ ، وحماضه ( ما في جوفه ) : قابض كاسر للصفراء ، مزيل لصفرة العين كحلا . يسكن الخفقان الحار ، يجلو اللون ، ويذهب الكلف ، وينفع من القوباء ( الحزازة ) طلاء ، وهو ردئ للصدر . وورقه : يسكن النفخ ، ويقوى المعدة والأحشاء . وبزره : يسهل ويحلل ، ينفع من البواسير ، يقاوم السموم . رائحته : تصلح فساد الهواء والوباء . قشره : محلل ، يعين على الهضم ، يطيب نكهة الفم ، يمنع السوس عن الثياب ، طبيخه : يسمن يسكن القئ ، يطيب نكهة الفم . ووصف في الطب الحديث بأنه : طارد الأرياح ، هاضم ؛ لأن قشره يحتوى على زيت طيار . لا تصنع من الأتراج مأكولات ، وإنما يستفاد من قشره في صنع مربى لذيذ . ينظر : قاموس الغذاء ص ( 10 - 11 ) .