نجيب الدين السمرقندي
3
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الجزء الثاني [ الباب الثاني عشر ] : في أمراض الكبد [ الفصل الأول : في سوء مزاج الكبد « 1 » ] يكون إما حارّا . وعلامته : شدة العطش وخشونة اللسان ؛ لأن الحرارة تنشف رطوبته بمشاركة فم المعدة فتجتمع اجزاؤه لضرورة الخلّاء ويختلف وضعها الارتفاع والإنخفاض وقلة الشهوة « 2 » لما يسخّن فم المعدة بالمشاركة فيسترخى وتسقط الشهوة ويبس البطن « 3 » ؛ لأن الكبد بسبب حرارته يجذب جميع مائية الكيلوس فيجفّ البراز وحمرة « 4 » الماء لكثرة تولد الصفراء في الكبد واختلاطها مع البول والحمى لسريان مزاجها إلى جميع البدن لكونها من الأعضاء الرئيسية وحرارة موضع الكبد من غير وجع لا لأن سوء المزاج غير موجع كما هو رأى « جالينوس » بل لأن الكبد عضو عديم الحس لا يدرك المنافى وأما غشاؤه فإنه إنما يتألم إذا كان سوء المزاج في نفسها ، أو كان في الكبد سبب يوجب التمدّد
--> ( 1 ) . معالجات واعظى : ILL temperament of the liver . ( 2 ) . اعلم أن سقوط الشهوة انما يحدث عن حرارة الكبد إذا لم تكن تلك الحرارة معينة على الجذب والتحليل والا فقد يكون مقوية للشهوة . ( 3 ) . ولا يكون ذلك دائما لان ما يذوب من الأخلاط والأعضاء إذا اندفع إلى الأمعاء احدث الاختلاف . ( 4 ) . يريد بذلك ناريته أو زعفرانيته .