نجيب الدين السمرقندي
598
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الرابع : في الوقوف على أيام البحران ] العمدة في ذلك على الاستقراء والتجربة ولمّيّته أي : علته في الذهن والخارج عند أكثر الفلاسفة ان القمر يلزمه تغيرات بحسب زيادة نوره ونقصانه تتغير معها الرطوبات التي في هذا العالم فإنها أي : الرطوبات تنقص في تمام الدورة وهي عبارة عن حركة القمر من مقارنة جزء من أجزاء فلك البروج الذي فيه الشمس إلى رجوعه إلى الجزء الذي فيه الشمس وذلك أي : تمام الدورة عند الاجتماع مع الشمس في دقيقة واحدة من درجة برج وعدم النور لأنه كلّما ازداد بعدا عن الشمس ، ازداد نوره وكلّما ينقص ، انتقص نوره وتزيد الرطوبات جدا في نصفها أي : في نصف الدورة وذلك عند الاستقبال وهو كونه البرج السابع من البرج الذي فيه الشمس مساويا لها في الدرجة والدقيقة وكمال النور ، فيكون لها أي : للرطوبات في نصف نصف الدورة وهو الوقت الذي يكون بين القمر ونقطة الاجماع ربع الدور وهو التربيع إما قبل الاستقبال وهو التربيع الأول ، وإما بعد الاستقبال وهو التربيع الثاني تغير لا محالة إما إلى الزيادة وهو في التربيع الأول أو إلى النقصان وهو في التربيع الثاني ، وكذلك يكون لها في نصف التربيع أيضا تغير امّا إلى الزيادة أو إلى النقصان . والدليل على ذلك أمور : منها ، إن البحارّ والينابيع تزداد في النصف الأول من الشهر زيادة بينة في كل يوم ثم تأخذ في النقصان إلى الاجتماع ويظهر هذا لمن يباشر ويتتبع أحوالها . ومنها ، زيادة أدمغة الحيوانات عند زيادة نوره ونقصانها عند