نجيب الدين السمرقندي

576

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الاعوجاج ظهورا بيّنا ولا النتوء والغور ولا فقد جميع الحركات الّا قدر ما يكون في الوثى والورم ولا كثير مخالفة بينه وبين الأخت والعلامة اللازمة له نتوء مستدير يحدث تحت الإبط من زائدة رأس لعضد يحس بالأصابع ولا يمكن أن تقرب تلك اليد من الأضلاع الّا بعنف ووجع شديد وأما رأس الفخذ فإنه إذا انخلع يدخل في أكثر الأمر في الأربية أو إلى ناحية الورك من الجانب الوحشي وهذا هو الأكثر وهناك لحم كثير لا يظهر الاعوجاج فيه ظهورا بينا . والدليل على انتقاله إلى داخل طول تلك الرجل من الرجل الأخرى ؛ لأن رأس الفخذ عند خروجه من التقعير الذي في حق الورك إلى الاربية ينزل وينحطّ إلى أسفل من تعقير الحق فتطول الرجل لذلك ونتوء الركبة إلى خارج أي : إلى الجانب الوحشي ، لأن رأس الفخذ إذا مال إلى الإنسى ، مال الرأس الآخر الذي عند الركبة إلى الوحشي وظهور شئ كالورم في الأربية لأن رأس الورك وهو رأس الفخذ المحدّب المنجذب قد اندس فيها فيظن أن بها ورما وأن لا يقدر العليل على أن يثنى رجله عند الأربية لممانعة رأس الفخذ . وعلامة خلعه إلى خارج : قصر الساق أي : الرجل ؛ لأن رأس الفخذ حينئذ يرتفع إلى مكان أعلى من الحق فتتمدّد العضلات القابضة للساق فلا ينبسط الساق كل الانبساط ، لأن الانبساط إنما يتمّ باسترخاء العضلات القابضة وتشنج العضلات الباسطة لجذبها الساق إلى قدّام ، فإن العضل المقابل للعضل المحرك يقاومه في فعله ويمنعه من بسط العضو على أتم وجه إن كان العضل المحرك باسطا أو قبضه إن كان قابضا وتقصع الأربية وبطؤها وظهور نتوء وورم وانتفاخ فيما يحاذيها من خلف ؛ لأن رأس الفخذ قد خرج إليه وميل الركبة إلى داخل كأنها منقعرة بالنسبة إلى الركبة الأخرى ؛ لأن رأس الفخذ إذا مال إلى الجانب الوحشي مال رأسه الآخر الذي عند الركبة إلى الإنسى بالضرورة فتكون الركبة كأنها منقعرة وأن لا يقدر صاحبها على أن يثنى ساقه لأن انثناء الساق إنما يكون باسترخاء العضلات الباسطة وتشنج العضلات القابضة بجذبها الساق إلى خلف ولا يتأتى منها الانبساط هاهنا لتمدّدها بارتفاع رأس الفخذ . وعلامة انخلاعه إلى قدّام : أن العليل لا يقدر على بسط ساقه ، فيه نظر ؛ لأن بسط الساق يكون برجوع الركبة إلى خلف وهو إنما يتم بميل رأس الفخذ الذي في