نجيب الدين السمرقندي

567

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الباب الثامن والعشرون ] : في السقطة والضربة إذا حدثت سقطة أو ضربة ولم يحدث معها شئ من تفرق الاتصال ونزف الدم وغير ذلك ، فيكفي في علاجها أن يضمد العضو الذي وقعت عليه السقطة أو الضربة بما يشدّه ليمنع انصباب المواد إليه ، فإن هذا العضو قد عرضت له أمور أوجبت انصباب المواد إليه : أحدها ، ضعفه . وثانيها ، أن الطبيعة ترسل إليه المواد للاصلاح فإذا وصلت إليه فسدت فيه إما لعجزه عن هضمها والتصرف فيها على ما ينبغي ، أو لاختلاطها بالمواد الفاسدة التي فيه . وثالثها ، ما حصل فيه من سوء المزاج الحارّ بسبب توجه الطبيعة مع الدم والروح إليه لمقاومة الألم والحرارة جذابة للمواد . ورابعها ، الألم المبرح الذي حصل فيه مثل المغاث والطين الأرمني والاقاقيا وورق السرو والصبر والماش المقشّر معجونة بماء الآس . فإن حدث معها ورم حارّ أو حمى حادّة يومية بسبب الألم أو عفنية بسبب الورم الحارّ ، فليضمد بالورد الأحمر والعدس المقشّر والطين الأرمني والماميثا والصندل والفوفل فإنها تبرد وتمنع انصباب المواد إليه والأجود أن يفصد العليل لاستفراغ المواد وإمالتها عن العضو العليل إلى جهة أخرى ويلطّف تدبيره ليقل تولد الدم في البدن فيقل قسط العضو العليل ، ولئلا تشتغل الطبيعة بهضمه عن مقاومة المرض ويغذى بالماش والأرز والحمص والعدس ويسقى شيئا من الموميائى الخالص فإنه يصلح الكسر والوهن والخلّع ويسكّن