نجيب الدين السمرقندي

443

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

الوضرة ويجففها بأن يحشى أي : الزنجار فيها بعد تنقيتها بأن يغسل بماء الصابون أو بالخلّ والملح وينشف ما فيها من المدة والصديد بالقطن الخلّق . ومنها نوع يعرف برؤوس الإبر وهو غير العلة المعروفة بالإبرية وهي الحزازة وهي تظهر في أصول الشعر في المسامّ أنفسها ثقوبا دقيقة أقل من ثقوب الشهدية تخرج منها رطوبة شبيهة بماء اللحم وتتورم المسامّ لانصباب المادة أو لإدمان الحكة وجذب المادة بسببها فيقوم شعر الرأس كأنه إبر لما تتمدّد منابت الشعر بسبب الورم . وحدوثها يكون من اختلاط بلغم بورقى مع دم فاسد يبقى غليظهما تحت الجلد ويترشح الرقيق من الثقب . وعلاجه : الاستفراغ بالفصد والاسهال والمصّ ب « المحجمة » من غير شرط بعد نتف الشعر ب « المنقاش » حتى يخرج منه شئ شبيه بالدهن ؛ لأن مادة هذه العلة من الفضول الدماغية والدماغ عضو دسم فيكون غذاؤه أيضا دسما شبيها به والفضول المتولدة منه أيضا تكون دسمة ، وذلك لأن الدم كما يندسم في القلب لاختلاط الهواء المستنشق كذلك تندسم في الدماغ أيضا لذلك وبعد تنقية ذلك توضع عليها « المحاجم » بالخلّ بأن يجعل الخلّ في « المحجمه » ويمصّ بها ويلطخ العضو بالخلّ أيضا ، لأنه بسبب غلظ مادته يحتاج إلى ما يقطع ويحلل وبسبب الصديد اللذاع المخالط له يجب أن لا يكون شديد الحرارة لئلا يزيد في حدّة الخلّط وتلذيعه والخلّ يوجد فيه هذه ، لأنه مقطع محلّل رادع من العضو ما يجرى إليه من الفضول وذلك لما فيه حرارة يسيرة مع برودة كثيرة « 1 » لطيفة ، ولأنه يقوم مقام الكيّ أيضا فينظفه من الرطوبات الفاسدة ويجفّفه ويزيل عنه العفونة حتى تبيضّ أصول الشعر وتذهب عنها الرطوبة الشبيهة بماء اللحم ثم يوضع عليها دهن الورد المدبر بالخلّ وهو أن يطبخ مع الخلّ إلى أن يفنى الخلّ ببعض أدوية السعفة مثل التوتيا والمرتك والاقليميا . ونوع آخر يعرف بالعجز أي : بالعقد يشبه الدماميل ، يظهر صلبا ولا يتقيح « 2 » ثم يتحلل ثم يظهر في مواضع آخر . وهي من بخارات غليظة جدا . وعلاجه : التجويع لتتلطّف تلك الأبخرة وتتحلل بالحرارة الحادّثة عند

--> ( 1 ) . [ خ . ل : غير موجودة ] . ( 2 ) . [ خ . ل : ينفتح ] .