نجيب الدين السمرقندي
444
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
الجوع ولتتصرف الطبيعة عند عدم الغذاء في مواد تلك الأبخرة فتدفعها وتلطيف الغذاء لئلا تتولد عنها أبخرة غليظة ولا فضول غليظة والنطل بماء الحشائش المحلّلة مثل البابونج والإكليل والبرنجاسف . ونوع منها يقال له التينى ، وهي قروح مستديرة صلبة تعلوها حمرة ، وفي جوفها شئ شبيه بحب التين وتولدها من رطوبة غليظة محترقة . ونوع آخر يظهر بثورا صغارا حمراء شبيهة في شكلها بحلمتى الثدي تخرج منها رطوبة شبيهة بمائية الدم وتولدها إنما يكون من بلغم مالح مختلط بدم غليظ محرق قد تميزت عنه مائيته بالاحتراق . ويقرب هذان النوعان من النوع الأول في السبب والعلاج . ونوع من السعفة يسمى السعفة الحمراء وتحدث في الرأس متى حلق شعر الرأس تظهر منبت جلدة الرأس حمراء مشبعة الحمرة ويكاد يضرب لونها إلى السواد لأن مادته دم غليظ فاسد محترق يوجعها المس . ذكر جالينوس أنها إن تقرّحت ، لم تبرأ لغلظ المادة وفسادها . وعلاجها : الفصد والاسهال بطبيخ الشاهترج والأفتيمون وقطع الجهاررك وفصد عرق الجبهة وأن يطلى بالقيروطى المتخذ بدهن البنفسج المشرّب بماء الخلّاف والخطمي والخبازى ونحوها للتبريد والترطيب وتسكين الألم وتليين الجلد الملقى عليه يسير من زبد البحر ، لأنه يجلو ما في الجلد ويحلّله والودع المحرق لذلك أيضا وبياض البيض لتسكين اللذع والحرقة . وقد تحدث هذه السعفة في الوجه . وعلاجها : فصد القيفال وعرق الجبهة والاربية ، وحجامة الساق والنقرة ، وارسال العلق ، والاستحمام لتليين الجلد وتفتيح المسامّ وتحليل المادة والانكباب على الماء الفاتر لذلك وان يطلى بطلاء السعفة القوية ليجلو المادة ويحللها عن الجلد .