نجيب الدين السمرقندي
431
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
تحليلها بالأضمدة المحلّلة مثل الخردل وبذر الأنجرة وزبد البحر والزراوند والمقل والأشق والزيت العتيق والشمع ومثل الزفت والعنصل وأصل الكرنب وأصل الكبر والمقل والترمس بالخلّ والعسل والزيت العتيق ولمرهم الداخليون خاصية في تحليلها بل في تحليل سائر الأورام الصلبة وخاصة إن عجن معه الايرسا المسحوق وهو أصل السوسن الآسمانجونى لخاصية فيه أيضا . فإن تحللت ، والّا عولجت بالأضمدة المنضجة والمفجرة مثل دقيق الشعير والترمس المعجون بالزفت وبول صبي لم يحتلم ثم دويت بعد الانفجار كما تداوى القروح بأن يستعمل عليها أولا بعد الانفجار ما ينقيها من المواد الفاسدة مثل الفلدفيون والديك برديك ويستتبع بالسمن حتى يسقط ما قد أكله الفلدفيون ، فإذا نقّى وتنظّف ، يستعمل عليها مرهم الزنجار حتى يندمل . ونوع من الخنازير يكون منبسطا لا يظهر عن الجلد ظهورا كثيرا لرقة مادتها وتتقرّح لخبثها ورداءتها وتغيرها إلى العفونة والفساد فتكون صورتها صورة التين الفجّ إذا شقّ ؛ لأن المواد اللزجة إذا تعفنت وتحلل لطيفها ، تفرقت الأجزاء الغليظة الباقية منها وانعقدت وتحبّبت وهو شرّ أنوع الخنازير . وعلاجه : قلعه بالحديد واستئصاله بالكلية ، لئلا يعود ثانيا ، وكيّ الموضع لأن هذه الجراحة لخبث مادتها لا تندمل بسهولة فيحتاج فيها إلى ما يفني المواد الفاسدة ويجفّفها تجفيفا بالغا .