نجيب الدين السمرقندي

427

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل التاسع عشر : في الغدد والعقد « 1 » ] الغدد منها طبيعي مثل الغدد التي في أصل اللسان تولد اللعاب والتي عند قرب أوعية المنى تولد المذي والتي في العنق والإبط والأربية تملأ مواضع تقاسيم العروق ومنها غير الطبيعي وهو ما يجرى مجرى الزوائد في البدن . فأما غير الطبيعي فهو جسم صلب يتولّد من الفضل الغليظ السوداوية البلغمية وأكثره بلغمى ينعقد بالبرد واليبس ويزداد غلظا وصلابة والفرق بينها وبين السلع أنها لا تقبل الزيادة لأنها لشدة الصلابة لا تتمدّد ولا تنمو فإذا توجهت إليها مادة أخرى غليظة وانصبّت إليها ، تولّدت غدة أخرى بجنبها وليس لها غلاف فيه نظر وأنها غير لينة بل تكون صلبة بخلاف السلعة فإن أصلبها وهي الشحمية لا تخلو من لين مّا . وعلاجها : أن تضمد بالدياخليون ويشدّ فوقها قطعة أسرب ثقيلة شدّا وثيقا ليقدعما « 2 » ويرضّها فربّما تحلّلت وذهبت وربما لانت ودقّت فيعالج عند ذلك بعلاج السلعة اللينة من الأضمدة المحلّلة . ومن أورام الغدد نوع يسمى فوجشلا في عبارته شئ « 3 » وكأنه يخصّ بهذا الاسم ما يكون خلف الأذنين .

--> ( 1 ) . قاموس القانون : Gland . ( 2 ) . أي : يضعفها . هذا إذا كان من القدع ، وأما إذا كان بالفاء والغين المعجمة فمعناه الكسر والآخر موافق لما قاله بعض شرّاح القانون . ( 3 ) . لأن الغدد لا يطلق [ الّا ] على اللحوم الغددية [ لا على أورامها ] .