نجيب الدين السمرقندي

428

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وعلاجه : علاج سائر الغدد ، فيه غلط فاحش ؛ لأن فوجشلا ليس من أنواع الغدد ، بل هي من أنواع الورم الذي يحدث في اللحوم الغددية ولا يذهب مذهب الطواعين ، ولو قال : « وعلاجه علاج سائر الأورام الغددية » ، يسقط عنه الاعتراض ومما يخصّه رماد الحلزون فإنه يحلّل الأورام الجاسية بشحم عتيق غير مملّح فإنه يلين ويرخى ويحلل أو رماد ابن عرس فإنه يحلل تحليلا شديدا بقيروطى بدهن السوسن ليزداد تحليله ويحصل له مع ذلك ارخاء وتليين . وقد تعرض أيضا بثور غددية صغيرة . وعلاجها : شدخها أي : شقّها وتنقية ما فيها من البلغم الغليظ وشد الأسرب عليها ليمنعها عن المعاودة بثقله وضغطه لها . فأما العقد فإما أن تكون ريحية تظهر في المواضع المعرّاة من اللحم نحو ظهر الكف والقدم والجبهة كالبندقة والجوزة وما دونهما تتفرق وتغيب عند الغمز عليها ، فيه نظر ؛ فإن « صاحب الكامل » و « ابن أبى صادق » وغيرهما قد صرحوا بأن هذا النوع من العقد من مادة لم تنعقد بعد غدد ولذلك تتفرق وتعود فإذا انعقد بآخره ، لم يتفرق ولم يعد ولعل المصنف إنما يزعم أنها ريحية بسبب تفرقها ورجوعها وهي إما مع ألم إن كانت لمادتها ملوحية أو بورقية وإما بلا ألم إن كانت فجة غليظة : فإذا كانت بلا ألم ، فعلاجها : أن تفرك وتدقّ بخشب حتى تتفرطح وتتفرق ثم تضمد بالصبر والحضض والاقاقيا وغرى السمك ليجمع العضو ويمنع المعاودة وتوضع فوقها قطعة أسرب ثقيلة وتشدّ شدّا وثيقا لما قلنا . وإذا كانت مع ألم فينبغي أن تمرخ بالقيروطى ليسكّن الألم بالارخاء والتليين وتعد المادة للتحليل وينطل بالنطولات المحلّلة مثل طبيخ أصل السوسن الآسمانجونى وأصل الخطمي والزوفا والإكليل وبذر الكتان والبابونج والقرطم المرضوض . وإما أن تكون لحمية يستحيل ما في تجويفها إلى جنس اللحم الغددى وهي تحدث في جميع الأعضاء بخلاف النوع الأول صلبة الملمس تسمى الثآليل المندفنة لشبهها بالثآليل في الصلابة ، وقال « ابن أبى صادق » و « ابن النيلي » في شرحه ل « تلخيص مسائل حنين » : ان هذا الجنس يسمى سلعا ويعظم جدا والثآليل إنما هي بثور صغار .