نجيب الدين السمرقندي
372
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
والمنكبين إلى الكف ثم من الظهر والصدر ثم يرجع إلى النظام الأول حتى إذا كاد أن يعرض للعليل ضعف والتنويم لتقوية القوة واستراحتها وأن يغذوا عند الجوع وعند ابتداء النوبة لئلا تنحلّ القوة عند ورود الحمّى بماء الشعير المحلى بالسكر أو العسل ليكون أسرع انحدارا وأشدّ تقوية وأعون على الجلاء والتليين وبالخبز المنقوع في ماء السكر إن احتيج إلى زيادة على ماء الشعير ويسقى كل غداة مثقالا من بذر الكرفس المغلى بالسكنجبين العسلى للتلطيف والتقطيع . وإما من كيموسات صفراوية شديدة الرّقة والغوص رديئة الجوهر سمية قد عرض لها التعفن وازدادت بذلك خبثا ورداءة وفسادا وتحرّكت وتبدّدت في البدن ووصل شئ منها إلى القلب . وعلامتها : أن يدور على الأمر الأكثر غبّا وأن تحدث في الأبدان التي في غاية حر المزاج ويبسه لأنها تستعدّ لتولد مثل هذه الأخلاط وأن ينخرط منهم الوجه بسرعة ويذبل الجسد لتحلل الرطوبات وذوبانها وتسقط القوة والنبض في نوبة واحدة أو نوبتين لكثرة تحلل الروح ونقصان الحرارة الغريزية من حدّة المرض وخبث مادّته ومضادة كيفيتها للحرارة ولمزاج الروح ولذلك يقتل في الرابع في أكثر الأمر . وعلاجها : علاج الحميّات المحرقة وسقى ماء الشعير كل ساعة قليلا قليلا ممزوجا بماء الرمان المز ليسكّن الحرارة وينعش القوة ولا يثقل عليها وأكل الفواكه الباردة مثل التفاح والسفرجل والكمثرى والقثاء والقثد مبرّدة على الثلج لتتقوى البرودة التي بالقوة بالتي بالفعل في كسر الحرارة ، ولتشدّ فم المعدة وتجمعه ، ولتشدّ غيره من الأعضاء التي يصل إليها البرد الفعلي وتغلظ المادة الرقيقة السميّة وتكسر عاديتها فلا تنصبّ إلى القلب ولا إلى المعدة والتضميد على الصدر بالصندل وماء الورد وأكل الخبز بماء الرمان المز ونحوه عند مقاربة النوبة لأنه يقوى المعدة ولا ينحدر عنها أيضا سريعا فلا ينصبّ إليها من المادة المرارية مع أنه يقمع عادية المرار بحموضته والّا يجار به عند حدوث الغشى لإنعاش القوة والحرارة الغريزية أو بالشراب الممزوج بالماء الشديد البرد مدافا فيه كعك ليسرع نفوذه إلى الأعضاء في أسرع وقت .