نجيب الدين السمرقندي
263
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
فوهات كثيرة تسيل منها المواد الغليظة المنصبّة إليه غالبا ، اللهم الّا إذا كانت في غاية من الغلظ لا يمكن لها أن تترشح من فوهات تلك العروق فتزداد غلظا بطول المكث وحرّ العضو ويتحجر والثقل في موضع الورم واضطراب حركة الساقين إن كان الورم في جانبي الرحم ، أو ساق واحد إن كان في جانب منه ، وذلك لما تتمدّد الأربيتان والحالبان بالاشتراك وتتمدّد اعصاب الرجلين ورباطاتهما ويحدث منه العرج واضطراب حركة الساقين عند المشي ، لأن ضرر تمدّد الأعصاب والرباطات التي في الرجلين انما يظهر عند أطرافهما ولما يقلّ نفوذ الغذاء إليهما « 1 » لانضغاط مجاريه ولذلك يهزلان أيضا والكسل عن الحركة لثقل البدن وامتلائه من الفضول المحتبسة وقلّما يكون معه وجع ؛ لأن المواد الباردة الغليظة تكثف جوهر العضو فلا ينفذ فيه الروح وتغلظ الروح النفسي وتضيق مجاريه فيبطل حسه ، اللهم الّا إذا لم تكن المادة في غاية الغلظ . وعلاجه : استفراغ البدن من الخلّط السوداوى واستعمال مرهم الدياخليون والباسليقون والمقل والشحوم والأمخاخ والأدهان الحارّة مثل دهن السوسن والنرجس والشبت والبابونج والخروع والأضمدة الملينة المحلّلة مثل المقل والميعة والأشق والحلبة والبابونج وورق الكرنب مع الشمع والدهن ولعاب بذر الكتان فان المحلّلات الصرفة تزيد في الصلابة وإدامة الجلوس في المياه الملطفة التي طبخ فيها الشبت والكرنب والإكليل والخطمي والبنفسج والبابونج والمرزنجوش ونحوها .
--> ( 1 ) . مع أن الغذاء أيضا يصير فاسدا غير قابل للتغذية ؛ لأن الغذاء انما يأتي إليهما بعد مروره بموضع الرحم وهو لسوء مزاجه بالورم يفسد حتى لا يصلح للتغذية .