نجيب الدين السمرقندي
264
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل الرابع عشر : في السرطان في الرحم ] أكثر ما يحدث السرطان في الرحم ، يحدث بعقب الورم الحارّ إذا لم تتحلّل مادته بالكلية ولم ينفجر حتى تستفرغ من العضو مدة ووسخا بل تحلّل لطيفها وبقي كثيفها سيّما إذا كانت المادة دموية فإنها اسرع انتقالا لغلظها وإعانة حرارتها على تحليل اللطيف وإعانة رطوبتها على التحلل ثم عرض لذلك الكثيف احتراق بالحارّ النارى وبعد ذلك غليان وفساد في جوهره . وعلامته : الصلابة مع الحرارة والضربان ؛ لأن السرطان إنما يحدث من مادة غليظة محترقة بالحرارة الغريبة في عضو كثير الشرايين . وربما كان السرطان مع تقرح إذا كانت مادته في غاية الخبث والفساد فتأكل العضو وتفسد جوهره وعلامته : الوجع الشديد بسبب لذع المادة وحدتها وافسادها في الاربيتين وأسفل البطن والعانة والظهر بحسب اختلاف مواقعه في الرحم ، وكثيرا مّا تسيل منه رطوبة منتنة غير مستوية النضج إلى البياض في النادر ؛ لأنه إنما يكون عن النضج الكامل وهذه المادة غير قابلة له أو إلى السواد في الأكثر أو إلى الحمرة أو إلى الخضرة بحسب اختلاف المواد وتفاوت الاحتراق . ولا برء له سواء كان متقرحا أو غير متقرح ؛ أما المتقرح فلأن برء القرحة لا يمكن الّا بعد تنقيتها من الوسخ والصديد واللحوم الفاسدة ولا يمكن ذلك هاهنا ؛ لأنه لخبث مادتها وفسادها وتشبثها بالعضو ومداخلتها لجوهره ونفوذها في