نجيب الدين السمرقندي

230

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

قليلا إن لم يستقم بهذا التدبير ويوضع على شئ مستو ويشد حتى يلتحم الجرح مستويا . وإما لمرض - أي : في فم الرحم - مثل ورم صلب أو نبات لحم أو ثؤلول أو رتقة أو غير ذلك مما يسدّ فم الرحم ويمنع المنى من الوصول إلى الرحم ويسمى هذا بانغلاق الرحم وعلامة ذلك : ظاهرة للحس . وعلاجه : إزالة ذلك إن أمكن وقلّما يمكن أن لا يعرض في مثل هذا العضو إذا عولج بالحديد أو بالأدوية الحادّة الأكّالة خطر ؛ لأنه عضو شريف ذكى الحس مشارك للأعضاء الرئيسة يحدث فيه من شدة الوجع ورم يورث الكزاز والتشنج ثم الموت أو غشى عظيم يتبعه الموت . وقد يكون لميلان فم الرحم لصلابة تحدث في أحد الشقين من ورم صلب أو تكاثف أو تقبض من برد أو يبس أو اندمال قرحة أو امتلاء في عروق أحد الشقين ، كما عند احتباس الحيض أو أخلاط غليظة لزجة كثيرة تنصبّ إلى رباطات أحد الجانبين وأليافه فيميل الرحم إلى أحد الجانبين أما في الورم فلما يتمدّد الشق الوارم وينجذب الصحيح إليه ، وأما في التكاثف والتقبض فلما يحدث فيه من التشنج ، وأما في امتلاء العروق فلما يغلظ ويتقلّص فينجذب الجانب الآخر إليه ، وكذلك في الأخلاط الغليظة لما تتشنج رباطات ذلك الشق واليافه فيميل الشق الآخر إليه ويزول فم الرحم عن المحاذاة أي : محاذاة الفرج ، فلا نزرق إليه المنى . وعلامته : أن يصيب المرأة وجع عند المجامعة لما يتمدد عنق الرحم عند ذلك إلى الاستقامة على هيئة القضيب وهو لا يقبل ذلك ولا يستعدّ له فيتألم والقوابل يعرفن جهة الميل باللمس بالإصبع ويعرفن هل هو من صلابة أو امتلاء أو تمدّد عروق فيه شئ « 1 » أو تمدّد ألياف . وعلاجه : فصد الصافن من الجهة المحاذية للشق المميل إليه إن أحسّت القابلة بامتلاء العروق وامتدادها . وإن كان تقبض وتكاثف من غير ورم ومادة ، استعملت الملينات من الحقن مثل طبيخ التين والبابونج والحلبة ولب حب القرطم وبذر الكتان مع دهن الخلّ القبل والمروخات مثل الشحوم ودهن البابونج

--> ( 1 ) . لأن معرفة تمدد العروق على القوابل عسيرة .