نجيب الدين السمرقندي
196
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
أن يكون البدن ضعيفا في الأصل وأوعية المنى قوية فتنصبّ مادة المنى من الأعضاء وتجذبها إليها فيزداد الضعف بذلك عليها . وعلاجه : استفراغ المنى الذي قد تولّد في الأوعية بالجماع وتقليل الغذاء عند قوة البدن واستعمال الدواء المقلّل للمنى من الحارّ والبارد على حسب الواجب . وإما لحدّة المنى وحرافته فيلذع الأوعية وتحوج الطبيعة إلى دفعه . وعلامته : الاحساس بحدته عند الخروج وربما كان معه حرقة البول ؛ لأن المنى لحدته يجرّد الرطوبة الغروية عن القدر المشترك بينهما من مجرى القضيب فتحدث فيه الحرقة عند مرور البول وكان لونه إلى صفرة وتدل عليه الأسباب السالفة . وعلاجه : استعمال الأشربة الباردة الرطبة مثل شراب النيلوفر والبنفسج والعناب والدواء البارد المقلل للمنى المتخذ من الجلنار وبذر الخس والبقلة وبذر قطونا والبنج والهندباء والخيار والكزبرة والنيلوفر . وإما لاسترخاء أوعية المنى وبرد مزاجها وضعف قوتها الماسكة فتتخلى عن امساك المنى فيسيل هو بنفسه . وعلامته : رقة المنى وأن ينزل بلا انعاظ لاسترخاء الأعصاب ولا دفق لأنه إنما يكون عند عصر الأوعية وانتشار القضيب إذ حينئذ ينفتح المجرى ويتسع ويصير صالحا لان ينزرق فيه المنى والاسترخاء ينافي ذلك وسائر علامات برد المزاج . وعلاجه : سقى الدواء الحارّ المقلل للمنى المتخذ من بذر الفقد وهو بذر الفنجنكشت سمى به لأنه يفقد النسل وورق الفوتنج والسعد والجلنار وبذر السذاب والمرو الأبيض والشهدانج والكمون والشونيز والميعة اليابسة ونحوها وأخذ الكمونى . وإما لتشنج وتمدّد يعرض لعضل أوعية المنى فيسيل المنى بعصره عليه كما ينزرق عند النزع ومفارقة الروح لتشنج الأعضاء والمجارى وانقباضها ، وأيضا العضو المتشنج يضطرّ إلى حركات منكرة فتتحرك الدافعة لذلك وتدفع المنى عند وقوعه في الأوعية ظنا منها أنها تدفع المؤذى الآخر الذي هو التشنج ، كما يعرض القئ عند تأذى المعدة من مؤذ غير الطعام بخلاف ما يعرض لعظلة المقعدة