نجيب الدين السمرقندي

197

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

من التشنج فإن تشنجها حابس ، لأنها حينئذ خلقت للحبس وكذلك عضلة المثانة ، وتلك - أي : عضلة الأوعية - خلقت للعصر والعصر موجب لانفتاح المجرى . وعلامته : أن ينزل مع انعاظ لعدم استرخاء الآلة ويكون هذا التشنج والتمدد في الصرع وفي توتر الذكر المسمى فريسموس لما تتشنج فيهما عضلات أوعية المنى والقضيب . وعلاجه : علاج التشنج . وإما لضعف الكلية وذوبان شحمها من شدة الشهوة ؛ لأن شدة الشهوة لا تكون الّا من غلبة الحرارة وهي موجبة للذوبان أو كثرة الجماع لما ذكر في هزال الكلية . وعلامته : علامات ضعف الكلية وسوء مزاجها الحارّ وأن يخرج من المجامع بعد البول شئ كثير من مادة المنى من غير لذة ولا تدفق ولا متانه ، وذلك لأنه بسبب ضعف الماسكة ورقة المنى يسيل منه شئ كثير ويتحرك إلى الخروج ولا يندفع بتمامه لضعف الدافعة أيضا فيبقى في المجرى ويندفع عقيب البول ويعلّق بالثوب وهو ردئ منهك للبدن والقوة ؛ لأنه من الرطوبة القريبة العهد بالانعقاد ومنها تغتذى الأعضاء الأصلية من غير احتياج إلى كثير تغير . وعلاجه : علاج ضعف الكلية وسوء مزاجها وقد ذكر . وإما لفكر في الجماع أو استماع من حديثه ، فتتحرك أعضاء المنى إلى فعلها وهو الانتشار واخراج المذي والمنى نوعا من الحركة ضعيفا فيمذى ، أو قويا فينزل وذلك إنما يتمّ إذا أعانه سبب آخر من الأسباب المذكورة مثل كثرة المنى وحدّته وضعف الماسكة . وعلاجه : ترك حديث النفس بها والسماع من حديثها وتقوية القوة الماسكة بما يسقى وبما يمرخ به . وقد يحدث للنساء سيلان المنى مثل ما يحدث للرجال من تلك الأسباب بأعيانها ، ومن استرخاء فم الرحم أيضا مع أن منيهنّ أرق وأوعية منيهن أضعف جدا فتتخلى عن إمساكه بأدنى سبب وينبغي له أن يتفقد أنه من أيّ سبب ويعالج بالعلاجات المذكورة في الرجال .